مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٤ - عدم حلية الافطار حتى يتوارى الجدران ويخفى الاذان
.................................................................................................
______________________________________________________
قد يفهم من هذه الأدلّة المتقدمة من الكتاب والسنّة والإجماع في الجملة ، جواز السفر في شهر رمضان ، إذ قد فهمت جواز الإفطار فيه ، بل وجوبه فيه في الجملة وقد ثبت عندهم عدم جوازه في السفر الحرام مطلقا والاستثناء وتخصيص ما تقدم بالسفر الضروري ، غير ثابت ، فافهم.
ويدل عليه الأصل ، وارادة اليسر ، وعدم ارادة العسر (الضيق خ ل) والاستصحاب وبعض الاخبار أيضا.
مثل رواية عبد الله بن جندب قال : سأل أبا عبد الله عليه السّلام عباد بن ميمون وانا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذر صوم وأراد الخروج في الحج ، فقال عبد الله بن جندب : سمعت من زرارة ، عن ابى عبد الله عليه السّلام انه سأله عن رجل جعل على نفسه (نذر صوم) [١] يصوم (يصومه خ ل) فحضرته نيته في زيارة ابى عبد الله عليه السّلام؟ قال : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك [٢]
وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام انه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم فقد مضى منه أيام فقال : لا بأس أن يسافر ويفطر ولا يصوم [٣].
وصحيحته ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يشيّع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة قال : ان كان في شهر رمضان فليفعل ، قلت : أيّما أفضل ، يصوم أو يشيّعه؟ قال : يشيّعه ، ان الله عز وجلّ قد وضعه عنه (إذا شيّعه ـ ئل) [٤].
ورواية سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل
[١] نذرا صوما ـ خ
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٥ من أبواب من يصح منه الصوم
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب من يصح منه الصوم
[٤] الوسائل باب ١٠ حديث ٦ من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة