مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٠ - حرمة الصوم الواجب في السفر مع العلم به وبالشهر
.................................................................................................
______________________________________________________
السنة ، وهي كثيرة مثل صحيحة عيص بن القاسم ، عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر ، قال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة ، فلما انتهى الى كراع [١] الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشربه وأفطر ثم أفطر الناس معه وتم ناس على صومهم فسمّاهم العصاة ، وانما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله [٢].
وحسنة زرارة ـ لإبراهيم ـ عن ابى جعفر عليه السّلام قال : سمّى رسول الله صلّى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصّر عصاة ، فقال : هم العصاة إلى يوم القيامة ، وانّا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا [٣]
ومرفوعة [٤] محمد بن احمد بن يحيى ، عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من صلّى في سفر اربع ركعات فأنا الى الله منه بريء [٥] وغيرها من الاخبار فلا شك في عدم الإجزاء للنهى الدال على الفساد فيجب القضاء والبدل ، للإجماع على وجوب قضاء الصوم الواجب ، على تقدير عدم الأداء.
[١] الكراع كغراب (الى ان قال) وكراع الغميم بالغين المعجمة وزان كريم واد بينه وبين المدينة نحو من مأة وسبعين ميلا ، وبينه وبين مكة ثلاثين ، ومن عسفان إليه ثلاثة أميال (مجمع البحرين)
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٧ من أبواب من يصح منه الصوم
[٣] الوسائل باب ٢ حديث ٣ من أبواب من يصح منه الصوم وباب ٢٢ حديث ٤ من أبواب الصلاة في السفر
[٤] والسند هكذا محمد بن احمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا رفعه عن ابى عبد الله عليه السّلام إلخ
[٥] الوسائل باب ٢٢ حديث ٨ من أبواب الصلاة في السفر ونقله في هذا الباب حديثا مرسلا من الفقيه وزاد بعد قوله عليه السّلام : بريء قوله : يعنى متعمدا