مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٦ - حرمة النساء ليلا ونهارا حال الاعتكاف
ويحرم عليه ليلا ونهارا النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ،
______________________________________________________
والظاهر ان المراد وجوب القضاء مع وجوب الأصل وعدم الاشتراط كما تقدم.
والظاهر ان حكم النفساء حكم الحائض.
والمستحاضة لا تمنع من الاعتكاف لأنها بحكم الطاهر مع الافعال ، ذكره في المنتهى.
وهذا [١] يدل على جواز إدخال النجاسة في الجملة في المسجد كأنها [٢] مستثناة بالإجماع وان كان ممن قال بعدم إدخالها مطلقا كالمصنف.
ولعله مع شرط أمن التلويث ، وتخرج للطهارة.
قوله : «ويحرم عليه ليلا ونهارا النساء إلخ» الثاني من المحرّمات ، النساء نظرا ولمسا ، وتقبيلا بالشهوة (بشهوة خ) وجماعا.
اما تحريم الجماع فهو بالنص والإجماع ، اما النص فقوله تعالى (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ) [٣] ولا شك في إرادة الجماع والاخبار كما سيجيء ، وامّا الإجماع فقد نقل المصنف إجماع الأمّة على ذلك في المنتهى.
والظاهر ان المراد عمدا اختيارا لعدم توجه الخطاب إلى الناسي ، والمكره ، ورفع القلم عنهما ، ولأنهما لا يضرّ ان في الصوم ، فكذا في الاعتكاف.
والظاهر عموم الجماع قبلا ودبرا مع الانزال وبدونه ، واما غيره فقالوا :
[١] يعنى جواز اعتكاف المستحاضة مع تلوّث خرقتها بالدم حال الاستحاضة يدل على جواز إدخال النجاسة في المسجد ما لم يوجب تلوّث المسجد
[٢] يعنى هذا الحكم للإجماع لا للابتناء على جواز إدخال النجاسة وعدمها ولذا حكم ، بالجواز من لم يجوز الإدخال مطلقا كالمصنف
[٣] البقرة ـ ١٨٧