مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥١ - وجوب الاعتكاف بالنذر وشبهه
ويجب بالنذر وشبهه
______________________________________________________
فلا يتحقق بدونها.
والظاهر عدم اللزوم الّا ان يريد ما يعم الصوم والعبادات الواجبة مثل الصلوات الخمس.
ويحتمل معنى كونه [١] (للعبادة) إنه لبث مخصوص يفعل ذلك اللبث لكونه عبادة وهذا أيضا بعيد ، فتأمّل.
واما التصرف في التعريف باعتبار الإجمال ، أو الجامعيّة والمانعيّة ، فتركناه ، لما تقدم واما دليل مندوبيته فهو الإجماع ، قال في المنتهى : وقد اتفق المسلمون على مشروعيّة الاعتكاف وانه سنّة ، قال الله تعالى (وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ ، وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [٢] ، وقال الله تعالى (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ) [٣].
يفهم منه انه اشارة الى ان سند الإجماع هو الكتاب ، ولا شك في استفادة كونه عبادة من الاخبار أيضا كما ستسمع ، ومن وجوبه بالنذر أيضا ، فافهم.
واما وجوبه بالنذر ونحوه فهو أيضا إجماعيّ ، قال في المنتهى : وقد أجمع أهل العلم على انه ليس بفرض في ابتداء الشرع ، وانما يجب بالنذر وشبهه (انتهى).
وأدلة الإيفاء بالنذر دليله أيضا ، وهو ظاهر ، وينبغي عدم تركه ، لانه عمل صالح فيدخل فاعله بفعله فيمن عمل صالحا ، ولو فعل غيره أيضا معه يدخل فيمن عمل الصالحات الموجب للفوز والنجاة.
ولما روى من مداومته صلّى الله عليه وآله في ذلك.
[١] هكذا في النسخ ، والصواب معنى قوله : للعبادة
[٢] البقرة ـ ١٢٥
[٣] البقرة ـ ١٨٧