مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٦ - حكم صوم النافلة سفرا
وهو النافلة سفرا
______________________________________________________
على المضمضة بقصد الاستحباب من جواز كون القصد والجزم حراما دون الاستنشاق وهو ظاهر.
وبالجملة بعد ورود النص [١] في نهى الصوم مثلا وثبوت نصّ آخر دال على عدم تحريم الصوم فيه [٢] نقول : بعدم هذا التشريع [٣] ، لمّا مرّ.
وأمثاله كثيرة ، مثل منع المتخلّي والجنب عن قراءة القرآن المكروهة لهما ، فإنه لا معنى للمنع عن ذلك لقلّة الثواب ، وهو ظاهر.
والحاصل أنّه ينبغي القول بالأقسام الأربعة [٤].
واما كراهة صوم النافلة سفرا ، فهو مذهب البعض ، وقيل بالتحريم لعدم الفرق بين الفريضة والنافلة في ذلك ، ولمنع صلاة النافلة معللا بأنه لو صحّت النافلة لما منع من الفريضة [٥].
ولعموم أدلّة منع الصوم في السفر ، مثل رواية محمد بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صلّيت عليه [٦].
[١] كما يأتي عن قريب نقل روايات النهي عن الصوم في السفر
[٢] يعني في السفر
[٣] يعنى عدم لزوم التشريع في الصوم في السفر
[٤] وهي الصوم الواجب والمستحب والمحرم والمكروه
[٥] الوسائل باب ٢١ حديث ٤ من أبواب أعداد الفرائض ومتنها هكذا : عن أبي يحيى الحناط قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار ، فقال : يا بنىّ لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة
[٦] الوسائل باب ١ حديث ٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم