مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٠ - (٥) إقامة الشهادة
______________________________________________________
عدمه [١] أو زيارة [٢] الاخوان وسائر الأقارب واجابة المؤمن وغير ذلك عبادة
فلو كان لهم فيها نص أو إجماع ، فبها ، والا فالظاهر المنع ، والأحوط العدم وقد نقل في الفقيه ـ ما يدل على الخروج لقضاء حاجة المؤمن مرسلا [٣] ـ عن ميمون بن مهران ، قال كنت جالسا عند الحسن بن على عليهما السّلام ، إذ أتاه رجل ، فقال له : يا ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إنّ فلانا له علىّ مال ويريد ان يحبسني فقال عليه السّلام : والله ما عندي فأقضي عنك فقال : فكلّمه قال : فلبس عليه السّلام نعله ، فقلت له : يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك؟ فقال له : لم أنس ، ولكني سمعت ابى عليه السّلام يحدّث عن جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله انه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عز وجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله [٤].
وهذا يشعر بجواز الخروج لقضاء حاجة كل مسلم ، ولكلّ ما يكون ثوابه كثيرا وعظيما أعظم من الاعتكاف ، ولكنه غير ظاهر في الاعتكاف الواجب مع الإرسال وعدم العلم ب (ميمون) الّا انه نقله الصدوق في كتابه الذي ضمن صحّة ما فيه ، وكونه حجّة بينه وبين الله وهو أعرف.
وقال في المنتهى ص ٦٢٥ : قال الشيخ رحمه الله يجوز ان يخرج ليؤذن في
[١] لعل المراد انه مع فرض حرمة الخروج ينقلب الخروج لأجل زيارة الوالدين الى عدم كونه عبادة
[٢] الظاهر ان المراد انه يتعدى حينئذ إلى زيارة هؤلاء لأنها أيضا عبادة فلا اختصاص بزيارة الوالدين فقط
[٣] قوله قده : مرسلا ليس كما ينبغي ، فإن سند الصدوق ره في الفقيه كما في مشيخة الفقيه يكون مسندا الى ميمون وان كان في بعض رجاله كلام ففي المشيخة هكذا : وما كان فيه عن ميمون بن مهران ، فقد رويته ، عن احمد بن محمد بن يحيى العكار رضى الله عنه ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أبي يحيى الأهوازي ، عن محمد بن جمهور ، عن الحسين بن المختار ، بيّاع الأكفان عن ميمون بن مهران
[٤] الوسائل باب ٧ حديث ٢ من كتاب الاعتكاف