مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٢ - صيام شهر ويوم بحكم التتابع فيما يجب فيه شهران متتابعان
.................................................................................................
______________________________________________________
بل الواضح منها الوجوب مطلقا قبله وعدمه لعذر بعده.
نعم تدلّ ـ على عدم الاستيناف بعد صوم شهر إذا مرض أو حاضت المرأة مطلقا ـ صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبنى عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها ، قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها اجزئها ذلك [١]
وروى في التهذيب بإسناد صحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن ابى جعفر عليه السّلام مثل ذلك
وفي قوله عليه السّلام : (الله حبسه) إشارة الى عدم وجوب الاستيناف لكل عذر يكون من الله قبل الشهر أيضا كما في رواية سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض ، فإذا برء يبنى على صومه أم يعيد صومه كلّه؟ فقال : بل يبنى على ما كان ، ثم قال : هذا ممّا غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عز وجلّ عليه شيء [٢].
فهما متنافيتان للأخبار المتقدمة غير صحيحة منصور.
وقد حمل الشيخ الأوّل [٣] على الاستحباب ، أو العذر فيها على المرض الذي لا يمنعه من الصوم وان كان يشق عليه بعض المشقّة وما في هاتين [٤] على
[١] الوسائل باب ٣ حديث ١٠ من أبواب بقيّة الصوم الواجب وباب ٢٥ حديث ١ من أبواب الكفارات
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ١٢ من أبواب بقيّة الصوم الواجب
[٣] يعني الأخبار الأولة الدالة على لزوم الإعادة على من عرض له عارض من مرض أو غيره في أثناء ما يعتبر فيه التتابع
[٤] يعني صحيحة رفاعة ورواية سليمان بن خالد