مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٣ - حكم الجاهل بكون المفطر مفطرا
.................................................................................................
______________________________________________________
ويدلّ عليه حصر المفسدات في الاخبار [١] ، وأنّ المفسد هو المفطر لا القصد إلى الإفطار.
ويؤيّده صحّة الصوم مع ترك النيّة إلى الزوال في الواجب المعيّن نسيانا وفي غيره عمدا أيضا ، ومع العزم بالإفطار إلى الزوال بل الى العصر فيه [٢] ، والى قبل الغروب في النفل.
قال في المنتهى : وبها [٣] قال من منعها في الفرض ، لأنّ استدامة النيّة حكما المشترطة انما هي في الفرض وان كان دليل المختلف [٤] لا يخلو عن قوّة ودقّة.
والصّحة وعدم القضاء هو مختار السيد المرتضى بعد أن كان البطلان مذهبه أيضا [٥] فتأمل ، فإن المسألة من المشكلات.
والظاهر عدم الفرق بين الصوم الواجب وغيره ، ويؤيّده ما مرّ من قوله صلوات الله عليه وآله : ان كان عندكم شيء والا فصمت [٦] ويدل على عدم ضرر فعل المفطر نسيانا بعد الإجماع المتقدم ، صحيحة الحلبي ، عن ابى عبد الله
[١] راجع الوسائل باب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم وغيره من الأبواب المتفرقة
[٢] كما تقدم في بحث نيّة الصوم
[٣] أي بالصحّة في النفل قال من منع الصحّة في الواجب
[٤] يعنى دليله على لزوم القضاء على العالم مع عزمه على الإفطار كذا في هامش نسختين مخطوطتين
[٥] في المخ ص ٤٦ : قال السيد المرتضى رحمه الله : كنت أمليت قديما مسألة أتصور فيها ان من عزم في نهار شهر رمضان على أكل وشرب وجماع يفسد بهذا العزم صومه ، ونصرت ذلك بغاية التمكن وقوّيته ، ثم رجعت عنه في كتاب الصوم من المصباح وأفتيت فيه بان العازم على شيء ممّا ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدم نيّته وانعقاد صومه لا يفطر ، قال : وهو الصحيح الذي يقتضيه الأصول وهو مذهب جميع الفقهاء (انتهى)
[٦] الوسائل باب ٢ حديث ٧ من أبواب وجوب الصوم : والحديث هكذا : هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل على أهله فيقول : عندكم شيء والا صمت ، فان كان عندهم شيء أتوه به والا صام