مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢١ - حكم ما إذا صام جاهلا
.................................................................................................
______________________________________________________
فروع
الأوّل يشترط في وجوب الإفطار والسفر العلم به وبالشهر ، للإجماع ـ على الظاهر ـ ولكون التكليف مشروطا بالعلم ، فلو صام جاهلا صحّ صومه ، ولا قضاء عليه لكونه مأمورا به ، والأمر يدل على الاجزاء وعدم القضاء.
ولصحيحة عيص بن القاسم ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه [١].
وصحيحة ليث المرادي ، عن ابى عبد الله عليه السّلام : إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وان صام بجهالة لم يقضه [٢].
وحسنة الحلبي ـ لإبراهيم ـ عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل صام في السفر ، فقال : ان كان بلغه أن رسول الله صلّى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء وان لم يكن بلغه فلا شيء عليه [٣].
الثاني الظاهر عدم الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره ، فلو صام صوما غير صوم شهر رمضان حصل له ثواب ذلك ولا يقضى ذلك ، واجبا كان ـ مثل النذر المطلق وشبهه على تقدير عدم صحته في السفر وقضاء [٤] واجب أو كفارة أو غيرها ـ أو ندبا لكون الجهل عذرا ، لما مرّ ، ولعدم الفرق.
بل تحريم صوم الشهر [٥] كان آكد للتصريح به سفرا في الآية والاخبار
[١] الوسائل باب ٢ حديث ٥ من أبواب من يصح منه الصوم
[٢] الوسائل باب ٢ حديث ٦ من أبواب من يصح منه الصوم
[٣] الوسائل باب ٢ حديث ٣ من أبواب من يصح منه الصوم
[٤] عطف على قوله قده : النذر المطلق يعنى مثل قضاء واجب
[٥] يعنى شهر رمضان