مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٠ - حكم ما إذا نذر أزيد من ثلاثة
أين شاء ، وفي أيّ وقت شاء.
ولو عيّنهما تعيّنا.
ولو نذر أزيد وجب.
______________________________________________________
على [١] ان الغفلة في الواجب تعالى غير معقول ، ولا متصوّر
واما قوله : «اين شاء» فظاهر أن مراده اين شاء من الأمكنة المتقدمة ، وكذا «في أيّ زمان ووقت» يصلح للصوم ثلاثة أيّام متوالية ، وترك التقييد ، للظهور ودليل [٢] العموم عدم التقييد فيصحّ في كل زمان ومكان يصحّ الاعتكاف فيهما.
ودليل تعيين الوقت والزمان بالنذر هو وجوب الإيفاء به إجماعا وكتابا وسنّة مع اتصافهما بصلاحيّة وقوعه فيهما ، فلو خالف ، فالظاهر عدم الصحّة وان أوقع في الأفضل ، لما مرّ
وهذا مؤيّد لعدم اشتراط المزيّة والفضيلة في النذر لا زمانا ولا مكانا.
والظاهر أنه مختار المصنف هنا فالفرق بينهما غير جيّد ، وكذا تجويز الإيقاع في الأفضل.
قوله : «ولو نذر أزيد وجب» اى لو نذر أزيد من ثلاثة أيّام وجب اعتكاف ذلك الزمان المنذور كلّه وهو واضح ،
واما وجوب الزيادة عليه ـ حتى تصير ثلاثة أخرى لو كان ما فوق الثلاثة ناقصا عنها ـ فكأنه مبنىّ على المسألة المتقدمة من وجوب الاعتكاف بالشروع.
ولكن لما ثبت عدم الوجوب إلّا في الثالث ، فلو كان الزائد واحدا لم يجب
[١] جواب آخر عن الإيراد على القاعدة بقول المورد : بأنه يأمر المكلّف بالموقوف إلخ
[٢] يعني عموم قوله قده : اين شاء وفي أي وقت شاء