مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٨ - (٤) لفعل المفطر قبل مراعاة الفجر ثم تبين الخلاف
.................................................................................................
______________________________________________________
والطاهر أن المراد بغير شهر رمضان ، الصوم الغير المعيّن ، إذ الصوم المعيّن ممّا لا يؤمر بأكله.
ويدل على التفصيل رواية سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : ان كان قام فنظر ولم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا اعادة عليه ، وان كان قام فأكل وشرب ثم نظر الى الفجر فرأى (فرآه ـ خ) انه قد طلع (الفجر ـ خ ئل) فليتم صومه ويقضى يوما آخر ، لأنه بدء بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة [١].
ويفهم من المنتهى كونه إجماعيا فلا يضر عدم صحّة الرواية الثانية ، والعقل أيضا مساعدة.
اما عدم القضاء على الأول [٢] فللأصل ، ولعدم تكليفه بأكثر من وسعه وقد بذل الجهد فهو معذور ، وليس بأقلّ من حال الناسي.
واما القضاء في موضعه [٣] فلتقصيره في الجملة وان ظن بقاء الليل وكان الأكل جائزا.
«فروع»
(الأوّل) (٤) الظاهر جواز الأكل مع الظن ويحتمل مع الشك أيضا قبل المراعاة ، للأصل وعدم العلم بوقت الصوم الممنوع إفطاره.
[١] الوسائل باب ٤٤ حديث ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] أي الأول المذكور في رواية سماعة
[٣] أي في فرض أكله في موضعه بمجرد القيام من دون مراعاة
[٤] وليعلم ان هذه الفروع ضبطت في بعض النسخ بترتيب حروف التهجى ونقلناها بهذه الصورة للتسهيل.