مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٣ - (٣) مضغ العلك
ومضغ العلك ،
______________________________________________________
الضرورة وكأنّه بعيد ، والشهرة [١] مؤيّدة الأول ، فتأمّل.
ويدل على جواز خصوص مصّ الخاتم ، صحيحة عبد الله بن سنان ، عن ابى عبد الله عليه السّلام في الرجل يعطش في شهر رمضان ، قال : لا بأس بأن يمصّ الخاتم [٢].
ورواية يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : الخاتم في فم الصائم ليس به بأس ، فأما النواة فلا [٣].
ومثلها صحيحة منصور بن حازم [٤] في الكافي.
والظاهر أن المراد بالنواة هي التي عليها أثر التمر ومع البلع والاجتناب أولى خصوصا في الذوق ، للصحيحة [٥]
وعلى تقدير القول بما قاله الشيخ فالظاهر عدم التعدي عن الذوق الى المضمضة ومثلها
قوله : «ومضغ العلك» [٦] ويمكن جعل ما مرّ دليلا على جوازه وعدم الإفساد به كما هو مذهب الأكثر.
[١] يعنى ان الشهرة على الجواز مطلقا ولو في حال الاختيار يؤيد الحمل الأول الذي ذكرناه وهو النهي عن الابتلاع لا الذوق
[٢] الوسائل باب ٤٠ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] الوسائل باب ٤٠ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٤] الوسائل باب ٤٠ حديث ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ولفظ الحديث هكذا : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يجعل النواة في فيه وهو صائم؟ قال : لا ، قلت : فيجعل الخاتم؟ قال : نعم واعلم ان هذا الخبر من الفقيه فقول الشارح قده : في الكافي لعل الاشتباه من النساخ لا منه قده والله العالم
[٥] يعني صحيحة سعيد الأعرج
[٦] العلك كحمل كل ما يمضغ في الفم من لبان وغيره والجمع علوك وأعلاك وبفتح العين