مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٢ - حكم معاودة النوم بعد انتباهتين
وعن النوم عليها من غير نيّة الغسل حتى يطلع الفجر ،
وعن معاودة النوم (للجنب ـ خ) بعد انتباهتين ،
______________________________________________________
تطوّعا؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، قال : وسألته عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان يتم يومه (صومه ـ خ ل) كما هو؟ فقال : لا بأس [١].
وفي ترك الأمر بالاستعجال دلالة على جواز التأخير والأصل دليل قوىّ ، وأنه قد مرّ حسنة حبيب [٢] في جواز التطوع من المصبح جنبا كما يدل عليه أوّل هذه الموثقة.
وانه قد مرّ صحيحة ابن سنان [٣] أيضا في عدم جواز القضاء لمن أصبح جنبا.
قوله : «وعن النوم عليها من غير نيّة الغسل إلخ» يعني يجب الإمساك عن النوم جنبا من غير قصد الغسل ، سواء نوى عدم الغسل أم لا ، مع عدم الغفلة والشعور على الظاهر ، فيجب ان لا ينام أو ينام مع قصد الانتباه والغسل قبل الفجر.
وقد مرّ تقييده بالعادة وظنّ الانتباه ، وذلك غير بعيد على تقدير الوجوب ، ويحتمل الأول فقط ، وقد مرّ تفصيله ، فتأمّل.
قوله : «وعن معاودة النوم إلخ» يعني لو نام الجنب بعد العلم بالجنابة بنيّة الغسل وانتبه ثم نام مرّة أخرى كذلك وانتبه ، يجب عليه أن يمسك عن النوم مرّة أخرى مطلقا [٤].
[١] أورد صدره في الوسائل باب ٢٠ حديث ٢ وذيله باب ٣٥ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] الوسائل باب ١٦ حديث ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] الوسائل باب ١٩ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٤] مع نيّة الغسل وبدونها ـ بخطه رحمه الله ـ كذا في هامش بعض النسخ الخطيّة.