مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٥ - حرمة صوم أيام التشريق
.................................................................................................
______________________________________________________
فلا يبعد القول بكراهة هذه الثلاثة الأيام للروايتين الصحيحتين ، الأولى [١] في الثلاث ، والأخيرة في الاثنين.
وقال في الدروس : وروى ـ صحيحا [٢] كراهة صيام ثلاثة أيام بعد الفطر بطريقين ، وما رأيت إلا طريقا واحدا [٣].
نعم رواية أخرى ـ في الثلاثة غير الصحيحة ـ وهي رواية حريز عنهم عليهم السّلام ، قال : إذا أفطرت من رمضان فلا تصوم من بعد الفطر تطوّعا الا بعد ثلاثة يمضين [٤] لوجود على بن الحسن [٥] وهو معلوم ، مع عدم صحّة الطريق اليه [٦] ، وهو اعلم.
ولا يبعد عدم كراهة صوم القضاء ونحوه من الواجبات فيها ، ويؤيّده المسارعة إلى الخيرات ، مع الاحتمال (الاخبار خ ل) القوى ، للعموم المعلّل [٧].
واما تقييد تحريمه على (بمن خ) كان بمنى ، لكونه ناسكا كما في المتن ـ مع خلو بعض كتب المصنف عنه ـ فما رأيت له دليلا.
[١] يعنى بالأولى صحيحة زياد وبالأخيرة صحيحة عبد الرحمن
[٢] في النسخة التي عندنا من الدروس ليس فيه لفظة (صحيحا) فراجع
[٣] الظاهر ان المراد طريقا الكليني ، والشيخ فإنهما مختلفان وكلاهما صحيحان فلاحظ الوسائل باب ٢ وباب ٣ من أبواب الصوم المحرّم والمكروه
[٤] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من أبواب الصوم المحرّم والمكروه
[٥] وسند الحديث كما في التهذيب هكذا : على بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عنهم عليهم السّلام
[٦] طريق الشيخ اليه كما في مشيخة التهذيب هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب ، عن على بن الحسن بن فضال فقد أخبرني به احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه واجازة ، عن على بن محمد بن الزبير ، عن على بن الحسن بن فضال
[٧] وهو قوله عليه السّلام : وانها أيام أكل وشرب كما تقدم