مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٤ - حرمة صوم أيام التشريق
.................................................................................................
______________________________________________________
وما في رواية كرام : ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق [١]
وبعضها [٢] مقيّدة بمن كان بمنى ، مثل صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق فقال : أمّا بالأمصار فلا بأس به وامّا بمنى فلا [٣] فيجب حمل المجمل على المفصل.
ويمكن الكراهة في الأمصار فتخلّى على عمومها ، ويؤيّده (لا بأس) وعدم صراحة الأوّل في التحريم ، وما يدل على كراهة الأيّام بعد الفطر [٤].
ولا يدل على عدم الكراهة ما في رواية الزهري ـ بالنسبة إلى الأيام بعد الفطر ـ من عدّ الصيام الذي صاحبه بالخيار.
لعدم الصحّة والصراحة وان كانت ظاهرة ، وقال في الدروس : وهو يشعر بعدم التأكيد وقد استدل به [٥] المصنف في المنتهى على استحباب المذكورات فيه (من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار ، وهو صوم الجمعة ، والخميس ، والاثنين ، وصوم البيض ، وعرفة ، وعاشوراء ، والستة بعد الفطر).
ويدل عليها [٦] أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن (عبد الله ـ خ ئل) عليه السّلام عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان أم لا؟ فقال : اكره لك ان تصومهما [٧].
[١] الوسائل باب ١ حديث ٨ من أبواب الصوم المحرّم والمكروه
[٢] عطف على قوله قده : بعضها مطلقة
[٣] الوسائل باب ٢ حديث ١ من أبواب الصوم المحرّم والمكروه
[٤] تقدم آنفا قوله عليه السّلام في صحيحة زياد بن ابى حلال قوله عليه السّلام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام
[٥] أي بخبر الزهري عن على بن الحسين عليهما السّلام
[٦] اى على كراهة الأيام بعد الفطر
[٧] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب الصوم المحرّم والمكروه