مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٨ - (٢) الاغتسال
وشهادة الجنازة ، وعيادة المرضى (عود المريض ـ خ) ،
______________________________________________________
التعميم.
وكذا للغسل الرافع للحدث كما لو احتلم ، فيجب ان يبادر الى الخروج بالتيمم إذا كان في المسجدين ، ويخرج ويغتسل ويرجع.
وينبغي الاقتصار على الواجبات واختيار أقرب الطرق ذاهبا وجائيا وأقرب المواضع للخلاء والغسل ولو كان في غير منزله.
قال في المنتهى : لو كان الى جانب المسجد سقاية خرج إليها الا ان يجد غضاضة [١] بأن يكون من أهل الاحتشام [٢] فيجد المشقة بدخولهما لأجل الناس ، فعندي هنا يجوز ان يعدل عنها إلى منزله وان كان أبعد (انتهى).
وقال أيضا : ولو بذل له صديق منزلا وهو قريب من المسجد لقضاء حاجة لم يلزمه الإجابة من المشقة بالاحتشام ، بل يمضي إلى منزله (انتهى).
وقال أيضا : لا فرق بين ان يكون منزله بعيدا متفاحشا أو غير متفاحش في ذلك ما لم يخرج عن مسمى الاعتكاف ، بان يكون منزله خارج البلد مثلا (انتهى).
وفيه تأمّل ، إذ قيّد جواز الخروج ، بالضرورة ، ولا ضرورة فيما ذكره خصوصا في منزل الصديق الذي يجوز الأكل في بيته من غير اذنه [٣] ويحصل له السرور واىّ احتشام في ذلك؟ واى منة؟
الا ان يقال : انه إذا جاز الخروج لضرورة ، فله ان يخرج إلى أين يريد.
وفيه بعد ، لان الظاهر انه منوط بقدر الضرورة والمتعارف ، فتأمّل.
وكذا يجوز الخروج لشهادة الجنازة ، لعل المراد الخروج لاحكام الجنازة
[١] اى مذلة ومنقصة ، ومثله عليه في دينه غضاضة ، وما علىّ من غضاضة (مجمع البحرين)
[٢] وهو افتعال من الحشمة بالكسر بمعنى الانقباض والاستحياء (مجمع البحرين)
[٣] إشارة إلى قوله تعالى (أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ) (إلى قوله تعالى) (أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً) الآية النور ـ ٦١