مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٣ - (٣) الدعاء عند الافطار
.................................................................................................
______________________________________________________
والظاهر [١] انّ ذلك ليس باختياري ، فكأن المراد ، التوجه اليه بعده ويمكن ان يكون مراده بالكراهة ، من حيث الصوم يعنى ان عدمه للصوم أولى وأفضل من وجوده ، ووجوده لا يضرّ به فتأمّل.
ويمكن ان يكون إظهار الحسد والعمل بمقتضاه حراما ، ومجرد وجوده في النفس يكون مكروها ، ويشعر به بعض العبارات مثل ، يضرّ بالعدالة إظهار الحسد ، وان إظهاره حرام فتأمّل.
«ينبغي أيضا»
اشتغاله بالعبادات أكثر من يوم الفطر ، لما مرّ.
وفي الكافي بإسناده ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فامّا الدعاء فيدفع عنكم البلاء ، واما الاستغفار فيمحى ذنوبكم [٢] وبالإسناد ، كان على بن الحسين عليهما السّلام إذا كان شهر رمضان لم يتكلم الّا بالدعاء والتسبيح ، والاستغفار ، والتّكبير ، فإذا أفطر قال : اللهم ان شئت ان تفعل فعلت ويعلم ذلك من كتب عمل السّنة [٣]
ينبغي الدعاء عند الإفطار قبله خصوصا بالمأثور مثل ما نقل في كتاب ابن طاوس عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ما من عبد يصوم فيقول عند الإفطار : يا عظيم يا عظيم أنت إلهي لا إله لي غيرك اغفر لي الذنب العظيم انه لا يغفر الذنب
[١] يعنى ان حمل الدروس غير سديد لان ما يقع في الخاطر أمر غير اختياري فلا يتعلّق به الحكم التكليفي تحريما وتنزيها
[٢] الوسائل باب ١٨ حديث ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٣] يعنى يعلم باقي الآداب من الكتب التي دوّنت لإعمال السنة