مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٥ - كراهة صوم المدعو إلى طعام
.................................................................................................
______________________________________________________
والظاهر أنّه لو أخبره ، ولكن لا ليمنّ عليه ، يحصل له هذا الثواب.
ويمكن كون الترك [١] أولى لئلّا يشعر به ، ولحسن كتم العبادة خصوصا الصوم للرواية [٢] ورواية على بن حديد [٣] قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : ادخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وانا صائم فيقولون : أفطر ، فقال عليه السّلام أفطر فإنه أفضل [٤].
ورواية داود الرقى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا وتسعين ضعفا [٥].
الظاهر منها ، الإفطار نهارا ، ويحتمل العموم في الأكثر.
وانه لا يضر عدم صحة السند في أمثالها.
وأنه يتحقق الاستحباب بمجرد الطلب إلى الإفطار في المنزل والأكل عنده اىّ وقت كان ، سواء كان طعاما أو فاكهة أو غيرهما ، وسواء كان مقصودا بالضيافة أم لا ويحصل لصاحبه انزجار بعدمه والسرور بفعله أم لا ، وسواء كان الداعي قريبا أم بعيدا والظاهر اشتراط الايمان ، ولعلّه المراد بالمسلم لقرينة (أخيك) مع احتمال العموم لغرض مّا.
[١] يعنى ترك الإعلام بأنه صائم
[٢] راجع الوسائل باب ١ من أبواب آداب الصائم ففي خبر السكوني المروي في الكافي ، عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من كتم صوما قال الله عز وجل : عبدي استجار من عذابي فأجيروه ووكل الله عز وجل ملائكته بالدعاء للصائمين ولم يأمرهم بالدعاء لأحد إلّا استجاب لهم فيه ـ وعن التهذيب نقلا من الكافي (من كثر صوما) بدل (من كتم صوما)
[٣] هكذا في الكافي ولكن في الوسائل نقلا من على بن حديد ، عن عبد الله بن جندب
[٤] الوسائل باب ٨ حديث ٧ من أبواب آداب الصائم
[٥] الوسائل باب ٨ حديث ٦ من أبواب آداب الصائم