مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٨ - (٢) الشياع
.................................................................................................
______________________________________________________
بقوله عليه السّلام : (إذا رآه القوم).
ولا شك في جريان العرف في القول بأنه رآى القوم إذا حصل له ما قلناه ، واما دون ذلك فالظاهر ، العدم لثبوت العمل باليقين والأصل عقلا ونقلا في الاخبار الّا بدليل شرعيّ خصوصا في مسألة الرؤية ، فان في بعض الروايات : (إيّاك ان تخرج عن اليقين) [١].
وفي أخرى عنه عليه السّلام : (ومن ادخل يوما من شهر رمضان فيه فلم يؤمن بالله ولا بي [٢].
ونفى الاعتبار بخمسين في الاخبار ، مثل ما في آخر صحيحة محمد بن مسلم : (وزاد حماد : وليس أن يقول رجل هو ذا هو ، لا أعلم إلا قال : ولا خمسون [٣] وسيجيء مع غيرها.
والحصر في الاخبار الصحيحة بشهود العدل ، والرؤية في عدّ ثلاثين ، وإيجاب الإكمال في يوم الغيم ، وما يدل على النهي عن العمل بالظن مطلقا في الكتاب [٤] والسنّة.
[١] لم نعثر على هذه الرواية وان ورد ما هو بهذا المضمون ففي خبر إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام انّه قال : في كتاب على عليه السّلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته وإيّاك والشك والظن إلخ الوسائل باب ٣ حديث ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٢] الوسائل باب ١٦ ذيل حديث ١ من أبواب أحكام شهر رمضان ، ولفظه هكذا : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا فليس بمؤمن بالله ولا بي
[٣] الوسائل باب ١١ ذيل حديث ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ويأتي تمامها بعيد هذا
[٤] اما الكتاب فكقوله تعالى (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلّا يَخْرُصُونَ) ـ الانعام ١١٦ يونس ـ ٦٦ وقوله عز وجل (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلّا تَخْرُصُونَ) ـ الانعام ـ ١٤٨ وقوله عزّ من قائل (وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) ـ النجم ـ ٢٨ وغيرها من الآيات الذامة للعمل بالظن ، واما السنة فلاحظ الوسائل باب ١٢ من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء