مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤ - (٦) ايصال الغبار الغليظ
.................................................................................................
______________________________________________________
لقرينة [١] مقارنته بالتمضمض والاستنشاق ، والرائحة المكروهة ، وعدم صحّة السند ، مع الإضمار ، والاكتفاء بخصلة واحدة من الكفارة.
ولرواية عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك ، فتدخل الدخنة في حلقه قال : جائز لا بأس به ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه؟ قال : لا بأس [٢].
وقد حملها المصنف على عدم إمكان التحرز منه ، وحال الاضطرار.
وقال [٣] أيضا : على قول السيد المرتضى [٤] ينبغي عدم الإفساد بذلك ، اما لو كان (مفطرا) [٥] ودخل الغبار بغير شعور منه أو بغير اختياره ، فإنه لا يفطره إجماعا [٦].
وبالجملة لا دليل عليه الّا العمومات مع نفى البأس مطلقا في هذه ، فيمكن حمل الأولى على الكراهيّة ، ويمكن حمل الثانية على غير الغليظ ، والاولى عليه ، والأصل دليل قوىّ.
وعلى تقدير الإفساد ووجوب القضاء ، فالظاهر عدم وجوب الكفارة إلّا مع صدق الأكل والفطر عمدا.
وبالجملة ، المدار ، على الصدق ، ولا تفاوت بالغلظ وعدمه ، ولهذا ما وقع الغلظ في الرواية وشبه بالأكل فاستغنى عن حوالته الى العرف ، وتحقيقه ، وكذا
[١] تعليل لقوله قدس سرّه : لا يبعد الكراهيّة إلخ
[٢] الوسائل باب ٢٢ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] يعني المصنف في المنتهى
[٤] من قوله ره بعدم مفطريّة غير المعتاد كما تقدم نقله عن السيد (ره) في بحث مفطريّة الأكل والشرب
[٥] في النسخة المطبوعة ، ونسختين من المخطوطة (مضطرا) بدل (مفطرا)
[٦] يعنى لو لم نقل بقول السيد رحمه الله ، وقلنا انه مفطر ، لم يفطره في حال الاضطرار إجماعا