مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٩ - حكم ما لو استمر مرضه إلى رمضان آخر
ولو استمرّ مرضه (الى رمضان ـ خ) آخر سقط الأوّل ،
وكفّر عن كل يوم (منه ـ خ) بمدّ.
ولو برء بينهما وترك القضاء تهاونا قضى الأوّل وكفّر ،
______________________________________________________
أصحابنا : انه يستحب القضاء عنه وهو حسن لأنّه طاعة فعلت عن الميّت فوصل اليه ثوابها.
فيه تأمّل ، لأن فعل طاعته عن الميّت خصوصا مع عدم استحبابها ولا وجوبها عليه في محلّ الفوت ، بل كانت محرّمة تحتاج الى دليل.
لعلّ له دليلا على ذلك ، إذ المراد فعل الطاعة وجعل ثوابها له ، مثل الصلوات والتصدقات والزيارات ، لما ثبت عندهم من وصول ثوابها اليه مطلقا.
واما لو استمرّ المرض حتى اتصل برمضان آخر بحيث ما حصل له زمان يمكن صوم جميع ما تقدم فوته ، سواء أمكن له البعض أم لا ، وسواء كان فاته الكل أو البعض ،
فقالوا : لا قضاء لذلك عند الأصحاب لما مرّ.
ولكن تجب الكفارة ويستحب القضاء ، لصحيحة عبد الله بن سنان ، عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ، ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق ، بمدّ لكلّ يوم ، فأما أنا فإنّي صمت وتصدقت [١] ودلالتها عليهما [٢] واضحة.
ويدل على وجوب الكفارة حسنة محمّد بن مسلم وصحيحة زرارة أيضا وستسمعهما وغيرهما أيضا.
واما إذا برء بمقدار زمان يمكنه الصوم ولم يصم سواء ما صام أصلا أو صام
[١] الوسائل باب ٢٥ حديث ٤ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٢] يعنى على وجوب الكفارة واستحباب القضاء