مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٢ - حكم ما لو استمر مرضه إلى رمضان آخر
.................................................................................................
______________________________________________________
مسكين ، قال : وكذلك أيضا في كفارة اليمين ، وكفارة الظهار مدّا مدّا ، وان صحّ فيما بين الرمضانين ، فإنما عليه ان يقضى الصيام ، فان تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعا لكلّ يوم مدّ إذا فرغ من ذلك الرمضان [١].
أو هما مقيّدان ، [٢] ويدلان على وجوبهما مع التهاون والتواني [٣] فلا يجب بدونهما فيجب حمل المطلق المتقدم على المقيّد كما هو مقتضى الأصول.
ولكن سند الأخيرة ضعيف [٤] بالقاسم بن محمد ـ كأنه الجوهري الواقفي ـ وبعلىّ ، عن ابى بصير ـ الظاهر أنه على بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير وهو يحيى بن القاسم ـ وليس هما [٥] بثقة ، ومشتملة على تأخر الكفارة عن رمضان آخر وليس بجيّد.
وفيه تأمل أما (أولا) ، فلعدم صراحة التهاون والتواني [٦] في عدم العزم على القضاء لاحتمال ان يراد بهما مجرد ترك القضاء للكسل والتأخير كما هو عادة الكثر المكلّفين قال في الصحاح : الهون ، السكينة والوقار.
ويؤيّده قوله تعالى (يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) [٧] وهو عدم الاستعجال والوقار على الظاهر وان كان بمعنى الاستحقار أيضا لكنه غير مناسب هنا أو أطلق على مجرد التأخير ، الاستحقار
[١] الوسائل باب ٢٥ حديث ٦ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٢] هكذا في نسختين إحداهما مخطوطة والأخرى مطبوعة ، ولعل الصواب : (وهما) بإسقاط الالف
[٣] الأول في رواية أبي بصير والثاني في حسنة محمد بن مسلم المتقدمتين
[٤] وسندها كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن على ، عن ابى بصير
[٥] هكذا في النسخ ، ولكن الظاهر ان الصواب : وليسا هما بثقتين
[٦] الواقعين في روايتي أبي بصير ومحمد بن مسلم المتقدّمتين
[٧] الفرقان ـ ٦٣