مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٦ - عدم وجوب التتابع في القضاء والاداء
.................................................................................................
______________________________________________________
والأصل مؤيد وعدم ثبوت قاطع في تعيين كفارته كما تقدم ، وصدق انه كفّر بعد خلف النذر ، فتأمّل.
وان ظاهر الروايات الصحيحة في قضاء الحائض في المتعيّن وغيره ، بل الواجب وغيره ، فيمكن تخصيصها بالواجب مع عدم الشرط على الرب ، الرجوع فيهما فلا يجب الاستيناف في المطلق أيضا ، وقد نقل وجوبه عن المعتبر.
ويحتمل حملها على الأعمّ من الوجوب والندب ، فيكون واجبا في الواجب ومندوبا في المندوب.
وأنّه لا تتابع في القضاء وان كان الأداء متتابعا للأصل وعدم الدليل.
وقيل بالوجوب كذلك ، لانه تابع للأداء أو عينه أو نوع منه ، والكل ممنوع.
وان الإخلال بالتتابع بعد فعل الاعتكاف ثلاثا غير معلوم أنه موجب للاستيناف في المشروط بالتتابع فضلا عن كونه موجبا [١] له متتابعا.
وان قول ابن إدريس بفساد الاعتكاف بجميع ما يفعله غير العبادة ، والضروري من المباحات على ما يفهم من نقل كلامه في المختلف ، بعيد ، وليس له دليل.
وقال المصنف [٢] في ردّ دليله ـ ونعم ما قال : واحتجاجه أضعف من ان يكون شبهة فضلا عن كونه حجّة ، فان الاعتكاف لو اشترط فيه ادامة العبادة بطل حالة النوم والسكوت ، وإهمال العبادة ، وليس كذلك بالإجماع والله اعلم (انتهى).
ودليله : [٣] ان الاعتكاف هو اللبث للعبادة ، فإذا فعل قبائح ومباحات
[١] يعنى لو اشترط التتابع على نفسه فخالف فوجوب استينافه غير معلوم فبالطريق الاولى في عدم وجوب الاستيناف ما لو أوجب على نفسه الاعتكاف متتابعا من دون اشتراط
[٢] يعني في المختلف
[٣] يعنى دليل ابن إدريس