مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٥ - حكم ما لو اشتبه شعبان أو غمت الشهور
فلو سافر قبل (بعد ـ خ) الرؤية ولم ير ليلة احدى وثلاثين صام معهم وبالعكس يفطر التاسع والعشرين.
ولو اشتبه شعبان عدّ رجب ثلاثين.
ولو غمت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد.
______________________________________________________
هم فيه كما هو المتبادر ، ولو لم يكن ظاهرا نحملها عليه ، لما مرّ قد يحصل العلم بعدم إمكان الرّؤية في هذا البلد ولزوم صوم أقل من تسعة وعشرين يوما وكأنّ لهذا رجع المصنف في سائر كتبه.
واما المسألة المتفرّعة [١] على هذا القول فظاهرة.
قوله : «ولو اشتبه شعبان إلخ» كون عدّ رجب ثلاثين ، وكذا شعبان ظاهر ، لأن الأصل والاستصحاب يقتضي عدم الخروج عن الشهر الأوّل حتى يعلم ، ولا يعلم الا بالعدّ ثلاثين.
وأيضا يدل عليه ما في الاخبار [٢] والآية [٣] من الأمر بإكمال العدّة ثلاثين والتمام ، وهو بألفاظ مختلفة مثل إياك والخروج عن اليقين [٤]
قوله : «ولو غمّت الشهور أجمع فالأولى العمل بالعدد» اى العمل بالحساب بعد غيم الشهور كلّها ، بان يعد خمسة أيام من السنة الماضية ، مثلا لو كان أوّل شهر رمضان السنة الماضية ، يوم الاثنين ، يكون الجمعة أوّله في هذه السنة.
فدليله إنّ هذا طريق الى معرفته وقد تعذّر غيره فتعيّن ذلك ، وكونه طريقا
[١] مثل قول المصنف : فلو سافر قبل الرؤية إلخ
[٢] راجع الوسائل باب ٣ حديث ٧ من أبواب أحكام شهر رمضان
[٣] مثل قوله تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ) ـ البقرة ـ ١٨٥
[٤] قد مرّ آنفا عدم العثور على هذا الحديث بهذا اللفظ نعم قد ورد : إيّاك والشك والظن ـ الوسائل باب ٣ حديث ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان