مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٩ - حرمة النساء ليلا ونهارا حال الاعتكاف
.................................................................................................
______________________________________________________
قال : وروى ذلك محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان؟ قال : عليه الكفارة ، قال : قلت : فإن وطئها نهارا؟ قال : عليه كفارتان [١].
الظاهر أنّ هذا مع وجود الاعتكاف بغير النذر وشبهه ، والّا ينبغي وجوب كفارة خلف النذر أيضا.
وظاهر كلامهم التداخل بين كفارة النذر والاعتكاف ، وهو غير ظاهر ، وكأنهم تركوا بناء على الظهور.
ويحتمل وجوب الكفارة في الاعتكاف المندوب أيضا مع بقائه من غير ان يبطله ويخرج
نعم لو خرج وأبطله فلا يكون كفارة ، لعموم الأخبار ، فتأمل فإنه لا يخلو عن بعد ولا نعلم القائل به وان كان عموم الاخبار وبعض العبارات ذلك.
وظاهر بعض الروايات انها كفارة شهر رمضان ، مثل موثقة سماعة بن مهران له [٢] ، قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن معتكف واقع اهله؟ قال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان [٣].
وما تقدم من رواية عبد الأعلى [٤] فإن الظاهر أنّ الكفارة في شهر رمضان لا يكون الّا كفارته.
ويمكن الجمع بحمل الأوّلين مع صحتهما ، على أصل كفّارة الظهار ، وما على
[١] الوسائل باب ٦ حديث ٤ من كتاب الاعتكاف
[٢] يعنى كونه موثقة لأجل وجود سماعة
[٣] الوسائل باب ٦ حديث ٢ من كتاب الاعتكاف
[٤] الوسائل باب ٦ حديث ٤ من كتاب الاعتكاف