مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٨ - صوم عاشور حزنا
وعاشوراء حزنا
______________________________________________________
وأولى منها صحيحة محمد بن مسلم (ولا يضر وجود ابان بن عثمان) [١] عن ابى جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن صوم عرفة ، قال : من قوى عليه فحسن ان لم يمنعك من الدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وان خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه [٢].
وفيها دلالة على أفضليّة الدعاء من الصوم في الجملة ، فافهم.
وقد ظهر فائدة القيدين [٣] في استحباب صوم عرفة ، لعدم حسن صومه في يوم احتمل العيد ، والضعف ، وعليه يحمل بعض الأخبار العامّة كما مرّ
قوله : «وعاشوراء حزنا» الاخبار في صومه مختلفة ، بعضها يدلّ على استحبابه وان صومه كفّارة سنة [٤].
وان صومه وصوم التاسع يكفر ذنوب سنة [٥] وانه صلّى الله عليه وآله صامه [٦].
وان نوحا على نبيّنا وآله وعليه السّلام أمر بصومه الجنّ والإنس لمّا لزقت سفينته في هذا اليوم على الجودي [٧].
وروى ، عن ابى جعفر عليه السّلام : انه اليوم الذي تاب الله عزّ وجلّ على آدم وحوّاء ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السّلام على فرعون ، وهذا اليوم ولد فيه إبراهيم عليه السّلام (وسيجيء انه ولد في أوّل ذي الحجّة) ، وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم ، و
[١] فان سند الخبر كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم
[٢] الوسائل باب ٢٣ حديث ٤ من أبواب الصوم المندوب
[٣] هما عدم حصول الضعف عن الدعاء ، وعدم احتمال كونه يوم العيد
[٤] الوسائل باب ٢٠ حديث ٣ من أبواب الصوم المندوب
[٥] الوسائل باب ٢٠ حديث ٢ من أبواب الصوم المندوب
[٦] الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من أبواب الصوم المندوب
[٧] الوسائل باب ٢٠ حديث ٥ من أبواب الصوم المندوب