مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٨ - بيان الكفارة التي تجب بالافطار
.................................................................................................
______________________________________________________
(الثاني) الظاهر أن دبرها كقبلها ، لما مرّ ، ولوجوب الغسل به ، فيكون مجنبا يجب عليه ما يجب عليه.
ويحتمل كون دبر الغلام كذلك لما مرّ ، ولنقل دعوى الإجماع من الشيخ في المنتهى على ذلك ، وكذا دعوى إجماع الإماميّة على وجوب الغسل من السيد رحمه الله.
ولكن الأصل دليل قوى ، وصدق الجماع عليه غير ظاهر ، وما ثبت وجوب الغسل عليه ، ومنع الإجماع ، ومنع استلزامه وجوب الكفارة.
وقد مرّ [١] البحث عنه ، وعن وطي البهيمة أيضا ، وأنّ الظّاهر العدم.
ومنه الانزال ، وقد تقدم ما يدل عليه ، ونقل في المنتهى الإجماع على ذلك في بعض افراده [٢] ، والظاهر وجوبهما [٣] مع الشرائط.
وامّا المحل [٤] فهو الذي يحرم عليه الإفطار ، والظاهر عدم الفرق بين المرأة والرجل ، والقابل والفاعل ، ونقل في الوجوب على المرأة ، الإجماع في المنتهى.
ويدل عليه بعض العمومات ، مثل ما رواه الشيخ عن المشرقي ، عن ابى الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاما متعمدا ما عليه من الكفارة؟ فكتب عليه السّلام : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق
[١] في ج ١ ص ١٣٣ حيث قال قدس سرّه : والظاهر ان الوجوب بالدخول في قبلها ، عليهما لبعض الاخبار ، وكذا الدبر ، واما دبر الغلام فلا ، الّا ان يثبت الإجماع المركب ، وللدخول في البهائم بعيدا ، الأحوط الوجوب فيهما فلا يترك (انتهى)
[٢] قال في المنتهى ص ٥٦٤ : الانزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء انزل استمناء أو ملامسة أو قبلة بلا خلاف (انتهى)
[٣] يعنى وجوب القضاء والكفّارة معا في مسألة الإنزال مع شرائط وجوبهما في غيره من المفطرات
[٤] هذا أيضا عطف على قوله : واما الشرائط كما تقدم