مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢ - حكم النخامة المجتلبة من صدره
.................................................................................................
______________________________________________________
فيها ، ثم حكم بأنّ كلامه أعدل ، وما رأيت ذلك في الدّروس الّا فيما ينزل عن الدماغ [١].
ومختار المصنف فيهما أولى ، للأصل ، وعدم ظهور صدق أدلة الإفطار ، وعموم موثقة غياث بن إبراهيم ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته [٢].
والظاهر صدق النخامة عليهما أعم من الوصول الى الفضاء وعدمه ، ومن اختيار ازدراده وعدمه ، وهي مؤيّدة ، فلا يضر عدم صحّة سندها ، وينبغي الاحتياط ، ثم [٣] وجوب كفارة الجمع على تقدير ثبوتها في المحرّم ، وثبوت [٤] تحريم ما خرج من فمه ومن غيره ، سواء كان ريقا أو نخامة ، ظاهر.
وكذا عدمه [٥] في ابتلاع النخامة بعد الوصول الى فضاء الفم الذي قيل : حدّه مخرج الحاء المهملة ، وقيل : المعجمة ـ بعد القول بأنه حينئذ مفطر لما مرّ.
وقال في الدروس : وفي وجوب الكفارات الثلاث هنا نظر (انتهى).
ولا ينبغي [٦] ذلك ، لان وجوب كفارة الجمع على تقدير القول به انما هو فيما ثبت تحريمه من غير جهة الصوم ، وهنا غير ثابت ، ولو كان ثابتا لزم من غير نظر ، لا مع التردد في التحريم ، مع انه لا ينبغي ، لعدم دليله ، والأصل ، الحلّ.
[١] عبارة الدروس هكذا : والفصلات المسترسلة من الدماغ إذا لم تصل الى فضاء الفم لا بأس بابتلاعها للرواية ولو قدر على إخراجها ، ولو صارت في الفضاء أفطر لو ابتلعها ، وفي وجوب الكفارة الثلاثة هنا نظر وتجب لو كانت نخامة غيره (انتهى)
[٢] الوسائل باب ٣٩ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] هذا بمنزلة الكبرى
[٤] وهذا بمنزلة الصغرى ، فينتج ان ابتلاع ما خرج من فمه أو ينزل من دماغه غير موجب للكفارة
[٥] يعني عدم وجوب الكفارة
[٦] يعني لا ينبغي النظر والتردد في هذا الحكم