مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤ - (٤) الانزال مطلقا
.................................................................................................
______________________________________________________
ويدل على الفساد به ، وبوطي دبر المرأة ما سيجيء في خبري الحجاج والحفص ، واما في البهائم فالظاهر العدم للأصل وعدم دليل قوى على كونه مفسدا ولا على كونه موجبا للغسل كما تقدم.
واما دليل كون الانزال مفسدا وموجبا للغسل مع القيود [١] مطلقا ولو بالمساحقة بينهما أو بمساحقة المجبوب ، فالظاهر ، الإجماع المدّعى في المنتهى ، قال : الإنزال نهارا مفسد للصوم مع العمد سواء انزل باستمناء أو بملامسة أو قبلة بلا خلاف ، ويدل على بعض أفراده ، الخبر ، مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني؟ قال : عليه من الكفارة ، مثل ما على الذي يجامع [٢].
وفيها دلالة على وجوب الكفارة على مطلق المجامع ، فافهم.
ورواية سماعة ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل؟ قال : عليه إطعام ستين مسكينا ، مدّ لكلّ مسكين [٣].
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق فقال : كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة [٤].
ورواية حفص بن سوقة ، عمن ذكره ، عن ابى عبد الله عليه السّلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، قال : عليه
[١] الظاهر انه (قده) أراد بالقيود ، العلائم الثلاث المشهورة ، الشهوة ، والفتور ، والدفق
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٣] الوسائل باب ٤ حديث ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٤] الوسائل باب ٤ حديث ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم