مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢ - تعريف الصوم لغة وشرعا
.................................................................................................
______________________________________________________
فلا معنى لترجيحه على التعريف : بأنه توطين النفس [١] ، لكونه [٢] تخصيصا ، وكون الثاني نقلا والأوّل خير منه.
لما عرفت من تحقق النقل مطلقا ، وان الإطلاق على الفرد الخاص بخصوصه ، فيكون حقيقة في لسان أهل الشرع.
وان ارادة المعنى المذكور منه ، ليس من جهة كونه إمساكا [٣]
نعم يمكن ان يقال : انه أولى لكونه أقرب وأنسب إلى المعنى اللغوي من التوطين ، ولعله مراد المرجّح ، وكذا الكلام في الحج ونحوه.
ولعله لذا قال في البيان : والأوّل تخصيص والثاني نقل ، وفي الأول النيّة شرط ، وفي الثاني النيّة جزء ، والثاني هو تعريف المصنف رحمه الله في القواعد
والذي أظنّ انه لا معنى لجزئيّة نيّة الصوم له ، لأنّ المصنف أخذ النيّة في تعريف القواعد أيضا ، وقال : توطين النفس على الامتناع مع النيّة.
ولأنّ [٤] وقوعها في الليل مع جواز فعل المبطلات ، واشتراطهم الطهارة في الصوم قبل الفجر يدل على ذلك ، وهو ظاهر.
[١] قال في القواعد : الصوم لغة ، الإمساك وشرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النيّة (انتهى) إيضاح الفوائد ج ١ ص ٢١٩
[٢] تعليل لقوله قده : (لترجيحه) بان يقال : يرجّح التعريف بالتوطين على التعريف (بالإمساك مع النية) بلحاظ أن الإمساك المذكور بمنزلة تخصيص مطلق الإمساك بخلاف التوطين فإنه معنى آخر مباين للاول فيكون منقولا والنقل خير من التخصيص
[٣] يعنى ان ارادة الإمساك مع النيّة ، من الصوم ليس من باب إطلاق الكلّي الذي هو الإمساك وارادة بعض أفراده الذي هو الإمساك مع النيّة
[٤] يعنى ان وقوع نيّة الصوم في الليل مع جواز المفطرات بعد النيّة الى قبل طلوع الفجر ، ومع اشتراط الفقهاء ، الطهارة من الحدث الأكبر في الصوم قبيل الفجر ، يدل على عدم جزئيّة نيّة الصوم