مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٣ - حكم ناسي غسل الجنابة يوما أو أياما
.................................................................................................
______________________________________________________
الجمع بين الاخبار المتقدمة ، نعم الجمع بينها مشكل جدا كما مرّ.
وكذا بين ما يدل [١] على عدم القضاء على الباقي في الليل جنبا عمدا الى طلوع الفجر وبين هذا الحكم [٢]
واما بالنسبة إلى حكمهم هناك بعدم القضاء في النائم عمدا ، وبالوجوب هنا فلا إشكال أصلا بعد صحّة الحكم.
فاستشكال الشهيد رحمه الله في الشرح بين حكمهم هناك وحكمهم هنا ليس بواضح وكذا دفعه [٣] بأمور بعيدة لا تكاد ان تتم.
وكذا ارتكاب أمور غير معلوم أنه قال به غيره فارجع وتأمل.
واما مذهب ابن إدريس فهو جيّد وهو بنائه على أصله [٤] لو تم ، مع أنّا [٥] نجده يذكر اخبارا ما وصل الى التواتر فتأمّل.
على انه يمكن تصحيحه مع قطع النظر عنه بحمل هذه الروايات على الاستحباب للجمع بين الأدلّة الّا انه بعيد لمقارنة الصوم بالصلاة ، ولا شك في كون الإعادة بالنسبة إليها واجبة ، فكذا الصوم على ان ما ذكره لا يصلح لهذا الحمل ـ فان
[١] راجع الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٢] أي القضاء في فرض نسيان الجنابة
[٣] قال في المسالك ـ بعد الاستشكال المذكور : ما هذا لفظه : وأجيب بحمل ما هنا على الناسي ليلا بعد الانتباه أو على ما عدا النوم الأوّل على تقدير النسيان بعد فوات محلّ الغسل جمعا بين النصوص ـ ثم قال : ولعل مخالفة المصنف (يعنى صاحب الشرائع) في الحكم هنا لأجل ذلك حيث لم يجد قائلا بالتفصيل ولم يمكن القول بالقضاء مطلقا لمنافاته ما مرّ ، والله تعالى العالم (انتهى)
[٤] وهو عدم عمله بخبر الواحد وعدم حجيّته عنده
[٥] فكأنه اعتراض على ابن إدريس بأنه لا يستقيم على أصله ، فإنه يذكر كثيرا اخبارا غير متواترة قد عمل بها