مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣١ - حكم ناسي غسل الجنابة يوما أو أياما
.................................................................................................
______________________________________________________
ويمكن وجوب قضاء اليوم الأوّل ، للإجماع المركب والخبر.
مع [١] عدم جريان المؤيّد [٢] ، الثابت في الخبر [٣] المقبول عند الأمّة المستلزم لرفع الاحكام ، ومن جملتها القضاء.
وعدم ثبوت هذه الاخبار عنده بالتواتر ، مع عدم علمه [٤] بالخبر الواحد.
وعدم ثبوت شرطيّة الطهارة في الصوم ، ولا يصحّ قياسه على الصلاة.
ويمكن ان يستدل له أيضا بما مرّ من الاخبار الصحيحة الدالة على صحّة صوم النائم جنبا مثل صحيحة العيص بن القاسم ـ في الفقيه وغيره ـ إنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل ان يغتسل؟ قال : لا بأس [٥] ومثلها صحيحة أبي سعيد القماط ـ مع زيادة قوله : (وذلك لأن جنابته كانت في وقت حلال) [٦] ـ وغيرها من الاخبار المتقدمة فتذكر.
مع أنها ظاهرة في عدم الغسل عمدا والنوم حتى أصبح وقد كان ذلك صريحا في بعض الاخبار الصحيحة ، فمع النسيان يصح ولا يقضى بالطريق الأولى.
ويبعد حملها على التقيّة ، أو على النوم عمدا بنيّة الغسل فانتبه وقد طلع الفجر ، وانه حينئذ لا قضاء.
لأن الطهارة شرط لا تصحّ الصلاة مع عدمه عمدا وسهوا اما الصوم فلا يفسده الا ما يتعمد إلخ ما نقلناه آنفا
[١] هذا دليل رابع عن ابن إدريس لعدم وجوب قضاء الصوم في مسألة النسيان
[٢] يعنى المؤيد المذكور بقوله قده : وقيل : ويؤيده وجوب القضاء على من انتبه الى آخر ما تقدم آنفا
[٣] يعنى خبر الرفع
[٤] هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة والصواب (عمله)
[٥] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم
[٦] الوسائل باب ١٣ حديث ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم