مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٢ - حكم ناسي غسل الجنابة يوما أو أياما
.................................................................................................
______________________________________________________
وحمل البعض على عدم الإثم لا على عدم القضاء إذا أمكن.
مع انه يرد على الثاني [١] انه إذا لم يجب القضاء ـ حينئذ ينبغي عدم الوجوب مع النسيان [٢] بالطريق الأولى.
ويمكن أن يفرّق بأن العامد يقصد الانتباه والغسل قبل الفجر خصوصا إذا قيّدنا بكون عادته الانتباه على ما قيدوه كما مرّ بخلاف الناسي ، فإنه لم يقصد الغسل قبل الفجر أيضا وقد يكون لذلك دخل في الحكم ، ومثله غير بعيد.
وبأنه هنا قد كان جنبا في تمام النهار بخلاف صورة العمد ، فإنه كان في أوّل دخول النهار جنبا وهو نائم ، ولو فرض تركه في باقي النهار فلا يلزم وجوب القضاء عليه أيضا.
ويمكن كون ذلك [٣] مذهب الصدوق ، فإنّه يجوّز الدخول في الصوم جنبا مع إيجابه الغسل ، والظاهر كونه [٤] شرطا لصحّة الصوم عنده كما في غسل الاستحاضة على ما يقوله الأصحاب من اشتراط صومها بأغسالها النهاريّة أيضا فافترقا.
وبالجملة لا منافاة ، بين إيجاب القضاء مع الجنابة والنسيان طول الشهر للنصّ الصحيح [٥] الصريح في ذلك ، وبين عدمه على من ترك الغسل ونام ناويا له قبل الفجر مع تجويز الشارع النوم له حينئذ ، فاتفق الفجر للنص [٦] كذلك ، بعد
[١] الظاهر أنه قده يريد بالثاني ، الاستدلال الثاني وهو قوله : ويمكن ان يستدل إلخ يعنى ان صحيحة العيص لو حملت على صورة ترك الغسل عمدا ، فمع تركه نسيانا لا يجب القضاء بالطريق الاولى
[٢] الذي هو المفروض في المسألة
[٣] يعني عدم وجوب القضاء
[٤] يعنى الغسل من الجنابة
[٥] وهو صحيح الحلبي المتقدم نقله آنفا
[٦] وهو صحيح العيص المتقدم نقله آنفا وكذا صحيح ابى العباس المتقدم