مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٣ - (٦) شم الرياحين
.................................................................................................
______________________________________________________
تقدمت في مسألة الغبار.
وأجاب بمنع صحّة السند ، والإضمار ، واحتمال الجواب [١] عن الغبار لا الشمّ ، وبالقول بالموجب [٢] ، فإنّ الغلظة صفة الأجسام ، فجاز أن يكون المراد ذا الرّائحة.
قلت : فعلى هذا يمكن ارتفاع الخلاف ، لكون مرادهما أيضا ذلك ، فكأنه علم وصول ذي الرائحة إلى الحلق.
وبالجملة ، القول بالتحريم أو الفساد بمجرد الشمّ بهذه الرواية بعيد جدا.
والظاهر أنّ الكراهيّة في الرياحين ، لا الطيب الّا المسك ، للأصل وعدم صدق الريحان ، ولما مرّ من عدم البأس بالطيب.
ولرواية الحسن بن راشد ، قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام إذا صام تطيّب بالطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم [٣].
ولعموم ما يدل على الترغيب بالطيب من الاخبار ، ولعدم صحّة اخبار الكراهيّة في شمّ الريحان أيضا ، ولعدم ظهور قول الأصحاب بكراهة الطيب ، ولهذا قيّد بالرياحين.
قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فان ذلك له فطر (مفطر ـ ئل) مثل الأكل والشرب والنكاح
[١] يعنى يحتمل ان يكون جواب الامام عليه السّلام بقوله عليه السّلام : فعليه صوم شهرين متتابعين إلخ عن دخول الغبار في الحلق لا عن الشمّ
[٢] الظاهر انه مبنىّ للمفعول يعنى ان ما أوجبه في عبارة النهاية من القضاء والكفارة نقول نحن أيضا به فإن الغلظة إلخ
[٣] الوسائل باب ٣٢ حديث ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم