السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٦٥ - باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة و فدية و غير ذلك فيما يفعله عمدا أو خطأ
كان عليه نصف القيمة، فإن كسر إحدى يديه، كان عليه نصف قيمته، فإن كسرهما جميعا كان عليه قيمته، فإن كسر إحدى رجليه، كان عليه نصف قيمته، فإن كسرهما جميعا، كان عليه قيمته، فإن قتله، لم يكن عليه أكثر من قيمة واحدة.
و إذا أصاب المحرم بيض القطا، أو القبج، أو الدراج، فعليه أن يعتبر حال البيض، فإن كان قد تحرك فيه الفراخ، كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم، نريد بالمخاض، ما يصح أن يكون ماخضا و لا يريد به الحامل، فان لم يكن تحرك فيه شيء، كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها، بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه تعالى، فإن لم يقدر، كان حكمه حكم بيض النعام، عند تعذر الإرسال، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته [١]، و قد وردت بذلك أخبار [٢]، و معنى قوله: حكمه حكم بيض النعام، انّ النعام إذا كسر بيضه، فتعذّر الإرسال، وجب في كل بيضة شاة، و القطا إذا كسر بيضه، و تعذر إرسال الغنم، وجب في كلّ بيضة شاة، فهذا وجه المشابهة بينهما، فصار حكمه حكمه، عند تعذر الإرسال، و لا يمتنع ذلك، إذا قام الدليل عليه.
و قال شيخنا المفيد في مقنعته [٣] و من وطأ بيض نعام، و هو محرم، فكسره، كان عليه أن يرسل فحولة الإبل على إناثها، بعدد ما كسر من البيض، فما نتج منها، كان المنتوج، هديا لبيت اللّه عزّ و جلّ، فإن لم يقدر على ذلك، كفر عن كل بيضة، بإطعام ستين مسكينا، فإن لم يجد الإطعام، صام عن كل بيضة شهرين متتابعين، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين، صام ثمانية عشر يوما، عوضا عن إطعام كلّ عشرة مساكين، بصيام ثلاثة أيام، فإن وطأ بيض القبح، أو الدراج، أرسل من فحولة الغنم على إناثها، بعدد المكسور من البيض،
[١] النهاية: كتاب الحج، باب ما يجب على المحرم من الكفارة.
[٢] الوسائل: كتاب الحج الباب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد.
[٣] المقنعة: كتاب الحج، باب الكفارات(ص)٤٣٦، و لا يخفى عدم مطابقة المصدر مع ما نقله عنه.