السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٣٨ - باب كيفيّة الإحرام
الباقين، هي ركن، و هو الأظهر و الأصح، لأن حقيقة الركن، ما إذا أخل به الإنسان في الحج عامدا، بطل حجّه، و التلبية هذا حكمها، و إلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر، في النهاية في باب فرائض الحج [١] و يذهب في الجمل و العقود، إلى أنّ التلبية واجبة، غير ركن [٢]، أو ما قام [٣] مقامها مع العجز، و ركعتا طواف العمرة، و التقصير بعد السعي، و التلبية عند الإحرام بالحج، أو ما يقوم مقامها، على رأي من لا يرى أنّها ركن، و الهدي، أو ما يقوم مقامه، من الصوم مع العجز، و لا يجوز إذا عدمنا القدرة على الهدي، الانتقال إلا إلى الصوم، دون الثمن، لأنّ اللّه تعالى [٤] ما نقلنا إلى ثالث، بل نقلنا إذا عدمنا الهدي، إلى بدله، و هو الصوم، و بعض أصحابنا قال: لا يجوز الانتقال إلى الصوم، إلا بعد عدم ثمنه، و الأوّل أظهر، و دليله ما قدّمناه، و ركعتا طواف الزيارة، و طواف النساء، و ركعتا الطواف له.
و أركان القارن و المفرد ستة: النية، و الإحرام، و الوقوف بعرفات، و الوقوف بالمشعر، و طواف الزيارة، و السعي.
و ما ليس بركن فيهما أربعة أشياء: التلبية، أو ما يقوم مقامها للقارن، من تقليد، أو إشعار، على أحد المذهبين، و ركعتا طواف الزيارة، و طواف النساء، و ركعتا الطواف له.
و يتميز القارن من المفرد بسياق الهدي.
و يستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف.
و أشهر الحج، قال بعض أصحابنا: ثلاثة أشهر و هي: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و قال بعض أصحابنا: شهران، و تسعة أيام، و قال بعض منهم:
[١] النهاية: كتاب الحج، باب فرائض الحج.
[٢] الجمل و العقود: كتاب الحج، فصل في ذكر أفعال الحج.
[٣] في ط و ج: يقوم.
[٤] في سورة البقرة الآية ١٩٦ قال فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ.