السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٥٩
ارحم غربته، و صل وحدته، و آنس وحشته، و أسكن إليه من رحمتك، رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، و ألحقه بمن كان يتولاه، و يستغفر اللّه لذنبه، و ينصرف إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ الجزء الأوّل من كتاب السرائر، الحاوي لتحرير الفتاوي، و يتلوه الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى كتاب الجهاد، و سيرة الإمام باب فرض الجهاد، و من يجب عليه، و شرائط وجوبه، و حكم الرباط، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل: و صلواته و تحيّاته على سيّدنا محمّد النبي و على آله الطاهرين الأئمة الراشدين.
كتبه و فرغ منه نسخا و تصنيفا مؤلّفه و منشئه «محمد بن إدريس» و ذلك بحلّة الجامعين، تاريخ ذي القعدة من سنة سبع و ثمانين و خمسمائة حامدا مصليا مستغفرا من اللّه تائبا من خطائه و للّه المنة و به الثقة [١].
[١] قد كتب كاتب نسخة الأصل هنا ما لفظه:
و اتفق الفراغ من انتساخه في العشر الأوّل من ذي الحجة سنة تسع و ثلاثين و ستمائة. و حسبنا اللّه و نعم الوكيل كما انه كتب في حاشية النسخة هكذا:
بلغ مقابلة بخط المصنف (رضي اللّه عنه) و صحّ الّا ما زاغ عنه النظر أو حسر عنه البصر. و كتب في ذي حجة من سنة أربعين و ستمائة و اللّه الموفق.