السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٦١ - باب الصّلاة على الأموات
و يكره الصلاة عليها في المساجد، و متى صلى على جنازة ثم بان أنّها كانت مقلوبة، أي رجلا الميت إلى يمين المصلّي، سويت، و أعيد الصلاة عليها، ما لم يدفن، فإذا دفن فقد مضت الصلاة.
و الأفضل أن لا يصلّى على الجنازة إلا على ظهر، فإن فاجأته جنازة و لم يكن على طهارة، تيمم، و صلّى عليها، فإن لم يمكنه، صلّى عليها بغير طهارة، و إن صلّى من غير تيمم جاز أيضا، إذ قد بيّنا فيما سلف، أنّ الطهارة ليست شرطا في هذه الصلاة.
و إذا كبر الإمام على جنازة تكبيرة، أو تكبيرتين، و أحضرت جنازة اخرى كان مخيرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الأولة، ثم يستأنف الصلاة بنية على الأخرى، و بين أن ينوي الصلاة عليهما معا و يكبر الخمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه، و قد أجزأه عن الصلاة عليهما.
و متى صلّى جماعة عراة على ميت، فلا يتقدم إمامهم، بل يقف قائما في الوسط، فإن كان الميت عريانا، أنزل [١] في القبر أولا، و غطيت سوأته، ثم يصلّى عليه بعد ذلك، و يدفن.
فإذا فرغ من الصلاة عليه حمل إلى القبر.
تمّ كتاب الصلاة مكمّلا و للّه المنة [٢]
[١] ج: ترك و ط: انزل
[٢] ج: و للّه المنّة و به الحول و القوّة.