السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٤٩ - باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة و فدية و غير ذلك فيما يفعله عمدا أو خطأ
روي أنّ حد الافتراق، أن لا يخلوا بأنفسهما، إلا و معهما ثالث [١].
و إن كان أكرهها على ذلك، لم يكن عليها شيء، و لا يتعلّق به فساد حجّها.
و تضاعفت الكفارة على الرجل، يتحملها عنها، و هي بدنة أخرى، فأمّا حجّة أخرى فلا يلزمه عنها، لأنّ حجتها ما فسدت.
و إن كان جماعه فيما دون الفرج، كان عليه بدنة، و لم يكن عليه الحج من قابل.
و إن كان الجماع في الفرج بعد الوقوف بالمشعر، كان عليه بدنة، و ليس عليه الحج من قابل، سواء كان ذلك قبل التحلل، أو بعده، و على كل حال، فإذا قضى الحج في القابل، فأفسد حجه أيضا، كان عليه مثل ما لزمه في العام الأول، من الكفارة، و الحج من قابل، و كذلك ما زاد عليه إلى أن تسلم له حجّة غير مفسودة، لعموم الأخبار [٢].
و إذا جامع أمته، و هي محرمة، و هو محلّ، فإن كان إحرامها بإذنه، كان عليه كفارة، يتحملها عنها، و إن كان إحرامها من غير اذنه، لم يكن عليه شيء، لأنّ إحرامها لم ينعقد، و كذا الاعتبار في الزوجة، في حجّة التطوع، دون حجة الإسلام، فإن لم يقدر على بدنة، كان عليه دم شاة، أو صيام ثلاثة أيام، و إن كان هو أيضا محرما، تعلّق به فساد حجّه، و الكفارة، مثل ما قلناه، في الحرة سواء.
و إذا وطأ بعد وطء لزمته كفارة، بكل وطء، سواء كفر عن الأول، أو لم يكفر لعموم الأخبار.
و من أفسد الحجّ، و أراد القضاء، أحرم من الميقات، و كذلك من أفسد العمرة، أحرم فيما بعد من الميقات، و المفرد إذا حج، ثم اعتمر بعده، فأفسد
[١] الوسائل: كتاب الحج، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٥ و ٦.
[٢] الوسائل: كتاب الحج الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.