السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٣٩ - فصل في الأصناف التي تجب فيها الزكاة على الجملة و كيفيّة ذلك
و الدال غير المعجمة، جنس من الغنم، قصار الأرجل، قباح الوجوه، يكون بالبحرين، هكذا ذكره الجوهري، في كتاب الصحاح، و غيره من أهل اللغة، و قال ابن دريد في الجمهرة: دقال الغنم، صغارها يقال شاة دقلة، على وزن فعلة، إذا كانت صغيرة، بالدال غير المعجمة المفتوحة، و القاف، و هذا أقرب إلى تصحيف الكلمة، و الأول هو الذي يقتضيه ظاهر الكلام، فعلى قول ابن دريد في الجمهرة، يكون الناسخ، قد قصّر مدّه الدال الفوقانية، فظنها راء و هذا وجه التصحيف.
و الزكاة على ضربين، مفروض و مسنون، و كلّ واحد منهما، ينقسم قسمين، فقسم منهما، زكاة الأموال، و الثاني زكاة الرءوس، و هي المسمّاة بزكاة الفطرة، فأمّا زكاة المال، فيحتاج في معرفتها إلى ستة أشياء، أحدها معرفة وجوب الزكاة، و الثاني معرفة من تجب عليه، و من لا تجب، و الثالث معرفة ما تجب فيه الزكاة، و ما لا تجب، و الرابع معرفة المقدار الذي تجب فيه، و معرفة مقدار ما لا تجب، و الخامس معرفة الوقت الذي تجب فيه، و السادس معرفة من يستحق ذلك، و مقدار ما يعطى من أقلّ و أكثر.
و أمّا زكاة الرءوس، فيحتاج فيها أيضا إلى معرفة ستة أشياء، أحدها معرفة وجوبها، و الثاني معرفة من تجب عليه، و الثالث معرفة ما يجوز إخراجه و ما لا يجوز، و الرابع معرفة مقدار ما يجب، و الخامس معرفة الوقت الذي تجب فيه، و السادس من المستحق لها، و كم أقلّ ما يعطى، و أكثر، و ليس يكاد يخرج عن هذه الضروب، شيء ممّا يتعلّق بأبواب الزكاة، و نحن نأتي عليها قسما قسما، و نستوفيه على حقّه إن شاء اللّه تعالى.
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في مسائل خلافه: مسألة: ذهب الشافعي، إلى أنّ لجام الدابة، لا يجوز أن يكون محلّى بفضة، و هو حرام، ثمّ أورد أقوال أصحاب الشافعي، قالوا: المصحف لا يجوز أن يحلّيه بفضة، و أمّا تذهيب المحاريب، و تفضيضها، قال أبو العباس: ممنوع منه، و كذلك قناديل