السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٧ - اسمه و لقبه و نسبه
ابن أبي فراس بن فراس بن حمدان، و أم أمهما بنت الشيخ الطوسي (رحمه الله) و قد أجاز لها و لأختها أم الشيخ محمد بن إدريس جميع مصنفاته و مصنفات الأصحاب [١].
و لكن صاحب «الروضات» شكّك في صحّة ذلك بل ردّه، فهو بعد نقله لكلام صاحب «اللؤلؤة» قال ما معناه: ما تقدمت إليه الإشارة من كلام صاحب «اللؤلؤة» بكون بنت الشيخ الطوسي زوجة الورّام ابن أبي فراس، مدفوع بالكلّيّة، ذلك لأنّ الورّام المذكور كان من تلامذة الشيخ محمود الحمصي المعاصر لابن إدريس بل المتأخر عنه قليلا! و عليه فلتحمل هذه النسبة في نسب هؤلاء على خلط في بعض ما ذكر فيها، أو خبط فيما فيها من أسماء الآباء و الأجداد [٢].
و الميرزا النوري في خاتمة «مستدرك الوسائل» بعد نقله لكلام صاحب «اللؤلؤة» قال: أمّا ما ذكروه من أنّ زوجة ورّام بنت الشيخ الطوسي فباطل من وجوه:
أمّا أولا: فلأن وفاة ورّام سنة ٦٠٦ و وفاة الشيخ سنة ٤٦٠ فبين الوفاتين مائة و خمسة و أربعون سنة، فكيف يتصور كونه صهرا للشيخ على بنته، حتى و ان فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ، مع أنهم ذكروا أنّ الشيخ أجازها.
و أمّا ثانيا: فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيد (ابن طاوس) إلى ذلك في مؤلفاته لشدّة حرصه على ضبط هذه الأمور. و الذي يظهر من مؤلفات السيد هو أنّ أمه بنت الشيخ ورّام الزاهد، و أنّه ينتهي نسبه من طرف أم الأب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي، و لذا يعبّر عنه أيضا بالجدّ. و أمّا كيفيّة الانتساب إليه: فقد قال السيد في «الإقبال»: «فمن ذلك ما رويته عن والدي. بروايته عن حسين بن
[١] لؤلؤة البحرين: ٢٣٦ و قال صاحب الرياض: و قد أجازهما بعض العلماء و لعل المجيز أخوهما الشيخ أبو علي ابن الشيخ الطوسي، أو والدهما الشيخ الطوسي فلاحظ- رياض العلماء ٥: ٤٠٩.
[٢] روضات الجنات ٦: ٢٧٨ و نقلناه بالمعنى ابتعادا عن تعقيده بالتسجيع المتكلّف.