السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٢٢ - باب صلاة الكسوف
(عليه السلام)، أنّ من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها [١] و دليل الاحتياط أيضا، و الأوّل قول شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه الله).
و وقت هذه الصلاة، إذا ابتدأ قرص الشمس، أو القمر في الانكساف، إلى أن يأخذ في الابتداء للانجلاء، فإذا ابتدأ في ذلك فقد مضى وقتها، و صارت فضاء.
و يتوجه فرض هذه الصلاة إلى الذكر، و الأنثى، و الحر، و العبد، و المقيم، و المسافر، و إلى كل من كان مخاطبا بفرض الصلاة، و لم يكن له عذر يبيح الإخلال بالفرض، و يسقط ذلك العذر تكليفه الصلاة، كالحيض، و النفاس.
و جملة القول في وقت هذه الصلاة و تحقيق ذلك، أنّه عند ظهور الكسوف للبصر في المشاهدة، أو العلم به، فيمن لم يكن مشاهدا، من أعمى، و غيره، إلا أن يخشى فوت فرض صلاة حاضرة قد تضيّق وقتها، فيبدأ بذلك الفرض.
و إن دخل وقت فرض، و أنت في صلاة الكسوف، و خشيت خروج الوقت، قطعت الصلاة، و أتيت بالفرض، ثم عدت إلى صلاة الكسوف بانيا على ما تقدّم، محتسبا بما مضى.
و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في مبسوطة: فمتى كان وقت صلاة الكسوف وقت فريضة، فإن كان أوّل الوقت صلّى صلاة الكسوف، ثم صلاة الفرض، فإن تضيّق الوقت بدأ بصلاة الفرض، ثم قضى صلاة الكسوف، و قد روي [٢] أنّه يبدأ بالفرض على كل حال، و إن كان في أول الوقت، و هو الأحوط، فإن دخل في صلاة الكسوف، فدخل عليه الوقت، قطع صلاة الكسوف، ثم صلّى الفرض، ثم استأنف صلاة الكسوف، و إن كان وقت صلاة الليل، صلّى أولا صلاة الكسوف، ثم صلاة الليل [٣].
[١] مستدرك الوسائل: الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، ح ١١ و ١٢ مع اختلاف بعض ألفاظهما لما ذكره (قدس سره)
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، ح ١.
[٣] المبسوط: كتاب صلاة الكسوف.