السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٣٨ - فصل في الأصناف التي تجب فيها الزكاة على الجملة و كيفيّة ذلك
للذكر و الأنثى جفرة، و جمعها جفار، فإذا جازت أربعة أشهر، فهي العتود، و عريض، و من حين تولد، إلى هذه الغاية، يقال لها عناق للأنثى، و للذكر جدي، فإذا استكمل سنة، و دخل في جزء من الثانية، فالأنثى عنز، و الذكر تيس.
و من مسنون صدقة الأنعام، أن يجعل من أصوافها، و أوبارها، و إشعارها، و ألبانها، قسط للفقراء، و يمنح الناقة، و الشاة، و البقرة الحلوبة، من لا حلوبة له، و يعان بظهر الإبل، و أكتاف البقر، على الجهاد، و الحجّ، و الزيارة، من لا ظهر له، و يسعد بذلك الفقراء، على مصالح دينهم، و دنياهم.
و من وكيد السنة أن تزكى، إناث الخيل السائمة، بعد حئول الحول، عن كلّ فرس عتيق ديناران، و عن كل هجين دينار.
و ذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في الجزء الأوّل من مسائل خلافه.
مسألة المتولد بين الظباء و الغنم إن كان يسمّى غنما، اخرج منه، و إن كان لا يسمّى غنما، لا يخرج منه، الزكاة، ثم قال في استدلاله، و قد قيل إن الغنم المكية، آباؤها الظباء، و تسمية ما لولد بين الظباء و الغنم، رقل، و جمعه رقال، لا يمتنع من تناول اسم الغنم له، فمن أسقط عنها الزكاة، فعليه الدلالة [١] هذا آخر المسألة.
قال محمّد بن إدريس، مصنّف هذا الكتاب (رحمه الله): ما وجدت في كتب اللغة، في الذي يبنى من الراء و القاف و اللام، و لا الراء و الفاء و اللام، و لا الزاء و القاف و اللام، و لا الزاء و الفاء و اللام، ما يقارب ما ذكره شيخنا، و أظنّ هذه الصورة، جرى فيها تصحيف، أو طغيان قلم، إمّا من الكتاب الذي نقلت منه، أو من النساخ، لخلل في نظام الكتابة، و قصور فيها، فرأى الكاتب النون منفصلة من القاف، و الدال كان فيها طول، فظنّها لاما و ظنّ النون المنفصلة عن القاف راء فكتبها رقل، و انّما هي نقد، محركة القاف، و النقد بالتحريك،
[١] الخلاف: كتاب الزكاة، في زكاة الغنم، مسألة ٣٢.