السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٦٢ - باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة و فدية و غير ذلك فيما يفعله عمدا أو خطأ
الفرخ، واحدا من هذا الجمع.
و إن لم يكن قد تحرك فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها، بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه تعالى، و المعتبر في الإرسال، و عدد الإبل، الإناث تكون بعدد البيض، لا الفحول، فلو أرسل فحل واحد في عشر إناث، لم يكن به بأس، فإن لم يقدر على ذلك، كان عليه عن كل بيضة شاة، يذبح الشاة، أو ما نتج، إن كان حاجا، في منى، و إن كان معتمرا بمكة، فإن لم يقدر على الشاة، كان عليه إطعام عشرة مساكين، عن كل بيضة، فإن لم يقدر على ذلك، كان عليه صيام ثلاثة أيام عن كل بيضة أيضا.
و إذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم، كان على المحلّ لكل بيضة درهم، و على المحرم عن كل بيضة شاة، و لا يجب عليه الإرسال هاهنا، و كل ما يصيبه المحرم من الصيد في الحلّ، كان عليه الفداء لا غير، و إن أصابه في الحرم، كان عليه جزاءان معا، لأنّه جمع بين الإحرام و الحرم.
و ذهب السيد المرتضى إلى أن من صاد متعمدا و هو محرم في الحل، كان عليه جزاءان، فإن كان ذلك منه في الحرم، و هو محرم عامدا إليه، تضاعف ما كان يجب عليه في الحلّ.
و من ضرب بطير على الأرض، و هو محرم في الحرم، فقتله، كان عليه دم، و قيمتان، قيمة لحرمة الحرم، و قيمة لاستصغاره إياه، و كان عليه التعزير.
و من شرب لبن ظبية في الحرم، كان عليه دم و قيمة اللبن معا، على ما روي في بعض الأخبار [١] و قد ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته [٢].
و ما لا يجب فيه دم، مثل العصفور و ما أشبهه، إذا أصابه المحرم في الحرم،
[١] الوسائل: كتاب الحج، الباب ٥٤ من أبواب كفارات الصيد، ح ١.
[٢] النهاية: كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة.