السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٦٥ - باب غسل الأموات و ما يتقدّم ذلك في آداب المرض، و العيادة و تلقين المحتضرين، و ما يتصل بذلك
الشق، و يحلّ عقد الأكفان، و يلقّنه الذي يدفنه الشهادتين، و الإقرار بالنبي و الأئمة (عليهم السلام)، ثم يضع معه شيئا من تربة الحسين (عليه السلام)، و قال الشيخ أبو جعفر الطّوسي (رحمه الله): تكون التربة في لحده مقابلة وجهه [١]. و قال في اقتصاده: يكون في وجهه [٢] و قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان:
تكون التربة تحت خدّه و هو الذي يقوى عندي و يضع خده على التراب، ثمّ يشرّج عليه اللبن. و يخرج من عند رجلي القبر.
و يكره أن ينزل إلى القبر بحذاء أو خفّ.
و يطم القبر و يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع مفرجات، و لا يعلّى أكثر من ذلك، و يربع، و يكره أن يطرح فيه من غير ترابه.
و يستحب لمن حضره أن يطرح بظهر كفه ثلاث مرات التراب، و يترحم عليه، فإذا فرغ من تسوية القبر، ينضح الماء على القبر من أربع جوانبه يبدأ الرأس، فإذا فضل من الماء شيء صبّه على وسط القبر.
و يترحّم عليه من حضره، و ينصرف، و يتأخّر الولي أو من يأمره الولي و يستقبل القبلة، و يجعل القبر أمامه، و ينادي بأعلى صوته معيدا للتلقين الأول، فإنّه على ما روي [٣] يكفى عن مسألة القبر إن شاء اللّه.
و ذهب بعض أصحابنا في كتاب له و هو الفقيه أبو الصلاح الحلبي تلميذ السيد المرتضى (رحمه الله) إلى أنّ الملقّن هاهنا يستدبر القبلة، و يستقبل وجه الميت و يلقنه [٤].
و يكره تسخين الماء لغسل الأموات، إلا أن يدعو إلى ذلك حاجة.
[١] هذه العبارة غير موجودة في النهاية و الخلاف و المبسوط و الجمل و العقود.
[٢] الاقتصاد: فصل في ذكر غسل الأموات،(ص)٢٥٠ الطبع الحديث.
[٣] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الدفن، ح ١ و ٢ و ٣.
[٤] الكافي: في أحكام الجنائز،(ص)٢٣٩ طبع مكتبة الإمام أمير المؤمنين بأصبهان.