السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٥٤ - باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة و فدية و غير ذلك فيما يفعله عمدا أو خطأ
و من نحى عن جسمه قمّلة، فرمى بها، أو قتلها، كان عليه كف من طعام، و لا بأس أن يحوّلها، من مكان من جسده إلى مكان آخر، و لا بأس أن ينزع الرجل القراد و الحلمة عن بدنه، و عن بعيره.
و إذا مس المحرم لحيته، أو رأسه، فوقع منهما شيء من شعره، كان عليه أن يطعم كفا من طعام، فإن سقط شيء من شعر رأسه و لحيته، بمسه لهما في حال الطهارة، لم يكن عليه شيء.
و المحرم إذا نتف إبطه، كان عليه أن يطعم ثلاثة مساكين، فإن نتف إبطيه جميعا، كان عليه دم شاة.
و من لبس ثوبا لا يحل له لبسه، لأجل الإحرام، و كونه محرما، أو أكل طعاما كذلك، مثل الثوب، كان عليه دم شاة.
و الشجرة إذا كان أصلها في الحرم، و فرعها في الحل، لم يجز [١] قلعها، و كذلك إذا كان أصلها في الحل، و فرعها في الحرم، لا يجوز قلعها على حال.
و في الشجرة الكبيرة دم بقرة، و في الصغيرة دم شاة، على ما ذهب إليه شيخنا أبو جعفر (رحمه الله) في مسائل خلافه [٢]، و الأخبار [٣] عن الأئمة الأطهار، (ع) واردة بالمنع من قلع شجر الحرم، و قطعه، و لم يتعرّض فيها للكفارة، لا في الشجرة الكبيرة، و لا في الصغيرة.
و كل شيء ينبت في الحرم من الأشجار، و الحشيش، فلا يجوز قلعه على حال، إلا النخل، و شجر الفواكه، و الإذخر.
و لا بأس أن تقلع ما أنبته أنت في الحرم من الأشجار.
و لا بأس أن يقلع ما ينبت في دار الإنسان بعد بنائه لها، إذا كانت ملكه،
[١] ط: لا يجوز.
[٢] الخلاف: كتاب الحج، مسألة ٢٨١.
[٣] الوسائل: كتاب الحج، الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام.