السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٥٢٠ - باب في أقسام الحجّ
إلا التمتع، مع الإمكان، فإذا لم يمكنهم التمتع، أجزأتهم الحجة المفردة، مع الضرورة، و عدم الاختيار.
و أمّا من كان من أهل حاضري المسجد الحرام، و هو من كان بينه و بين المسجد الحرام، أقل من اثني عشر ميلا، من أربعة جوانبه، ففرضه القرآن، أو الافراد، مخيّر في ذلك، و لا يجزيه التمتع بحال.
فسياقة، أفعال حج المتمتع، الإحرام من الميقات، في وقته، مع نيّة الحج [١] و التلبية الأربع، يجب عليه أن يتلفظ بها دفعة واحدة، ليعقد إحرامه بها، فإنّها تتنزل في انعقاد إحرامه منزلة تكبيرة الإحرام، في انعقاد صلاة المصلي.
و يستحب أن يكررها، و يكون عليها إلى أن يشاهد بيوت مكة، فإذا شاهدها قطع التلبية التي كان مندوبا إلى تكرارها.
فإذا كان حاجا على طريق المدينة، قطع التلبية إذا بلغ عقبة المدنيين.
و إن كان على طريق العراق، قطع التلبية، إذا بلغ عقبة ذي طوى، هذا إذا كان متمتعا.
فإن كان قارنا، أو مفردا، فلا يقطع التلبية إلا عند الزوال يوم عرفة.
و قال شيخنا المفيد، في مقنعته: فإذا عاين بيوت مكة، قطع التلبية، و حدّ بيوت مكة، عقبة المدنيين، و إن كان قاصدا إليها، من طريق المدينة، فإنّه يقطع التلبية، إذا بلغ عقبة ذي طوى [٢] و الأول الأظهر، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي في مصباحه [٣]، و سلار في رسالته [٤] و هو الصحيح.
و اغتسل مندوبا.
و يستحب أن يدخلها حافيا.
[١] ج: مع نية الإحرام.
[٢] المقنعة: كتاب الحج، باب صفة الإحرام(ص)٣٩٨.
[٣] المصباح: في آداب الحج،(ص)٦٢٠.
[٤] المراسم، كتاب الحج، ذيل شرح كيفية الإحرام.