السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٦ - باب النّوافل المرتبة في اليوم و الليلة و نوافل شهر رمضان و غيرها من النوافل
و بقي الباقي على أصله من تأكيد الندب و الاستحباب، فليلحظ ذلك، و يعمل فيه بالأدلّة، فإن العمل تابع للعلم.
و إذا صلّى الإنسان خلف من لا يقتدى به جمعة للتقية، فإن تمكن أن يقدّم صلاته على صلاته فعل، و إن لم يتمكن، يصلّي معه ركعتين، فإذا سلّم الإمام، قام فأضاف إليهما ركعتين آخرتين، و يكون ذلك تمام صلاته.
باب النّوافل المرتبة في اليوم و الليلة و نوافل شهر رمضان و غيرها من النوافل
قد بيّنا أوقات النوافل في اليوم و الليلة، و عدد ركعاتها، غير انّا نرتبها هاهنا على وجه أليق به.
إذا زالت الشمس فليصلّ ثماني ركعات للزوال، يقرأ فيها ما شاء من السور و الآيات، و أفضل ذلك «قل هو اللّه أحد» و يسلم في كلّ ركعتين منها، و يقنت، و هذا حكم جميع النوافل، كلّ ركعتين بتسليم، لا يجوز غير ذلك، لأنّ الإجماع حاصل، منعقد عليه، و قد روي في صلاة الأعرابي، أنّها أربع ركعات بتسليم [١].
و يصلّي ثماني ركعات بعد الفراغ، من فريضة الظهر.
و يصلّي بعد المغرب أربع ركعات بتشهدين و تسليمين.
و يصلّي ركعتين من جلوس، بعد العشاء الآخرة، يعدّان بركعة، و هي المسمّاة بالوتيرة، و يجعل هاتين الركعتين بعد كلّ صلاة يريد أن يصلّيها، و هذا هو الصحيح، و قد روي أنّه يصلّي بعدهما ركعتين [٢] و هذه رواية شاذّة أوردها الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في مصباحه [٣]، و أورد في نهايته بخلاف ذلك
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، ح ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب بقية الصلوات المندوبة، و الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، ح ١٥.
[٣] المصباح: ما يستحب فعله بعد العشاء الآخرة من الصلاة،(ص)١٠٥ الطبع الحديث.