السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٧ - باب النّوافل المرتبة في اليوم و الليلة و نوافل شهر رمضان و غيرها من النوافل
فقال: و يجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة يريد أن يصلّيها، و يقوم بعدهما إلى فراشه [١] لأنّ السهر بما لا يجدي [٢] نفعا مكروه، إلّا أن يكون في الفقه، فقد روي أنّ من أحيى أوّل ليلة خرّب آخره [٣].
و يستحب أن لا ينام إلا و هو على طهر، فإن نسي ذلك، و ذكر عند منامه فليتيمم من فراشه، و من خاف أن لا ينتبه [٤] آخر الليل، فليقل عند منامه قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [٥] إلى آخر السورة، ثم يقول: اللهم أيقظني لعبادتك في وقت كذا، فإنّه ينتبه إن شاء اللّه على ما ورد الحديث به [٦].
فإذا انتصف الليل، قام إلى صلاة الليل، و لا يصلّيها في أوله على كل حال، سواء كان مسافرا، أو شابا، بل القضاء هو الأولى لهما.
فإذا قام فالمستحبّ له أن يعمد إلى السواك، بكسر السين، و ليسك فاه فانّ فيه فضلا كثيرا في هذا الوقت خصوصا، و إن كان في سائر الأوقات مندوبا إليه.
ثمّ ليستفتح الصلاة بسبع تكبيرات، على ما رتبناه سنة، ثم ليصلي [٧] ثماني ركعات، يقرأ في الركعتين الأولتين: «الحمد» و «قل هو اللّه أحد» ستين مرّة، في كل واحدة منهما ثلاثين مرّة، و قد روي أن في الثانية يقرأ بدل الثلاثين مرّة «قل هو اللّه أحد»، «قل يا أيّها الكافرون» [٨] و هو مذهب الشيخ المفيد [٩] و الأوّل أظهر في الرواية [١٠]، و هو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) و في الست البواقي، ما شاء من السور، إن شاء طول، و إن شاء قصّر، و الأفضل قراءة السور
[١] النهاية: كتاب الصلاة، باب النوافل و أحكامها
[٢] ج: الذي لا يجدي.
[٣] لم نتحققه فيما بأيدينا من المصادر
[٤] ج: لا ينشط
[٥] الكهف: ١١٠.
[٦] لم نجده بعينه في الكتب الموضوعة للحديث لكن وجدناه في كتاب النهاية للشيخ (رحمه الله) في كتاب الصلاة، باب النوافل و أحكامها
[٧] م: يصلي
[٨] لم نتحققه فيما بأيدينا من المصادر.
[٩] المقنعة: كتاب الصلاة، باب كيفية الصلاة و صفتها(ص)١٠٧ و ١٠٨.
[١٠] التهذيب: ج ٢، كتاب الصلاة، باب ٨، ح ٢٣٨.