الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - (الموضع الثالث)- في نقل اجوبتهم عن الأدلة التي قدمناها
(عليه الصلاة و السلام) قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها ان الله تعالى يقول وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي». على ان المفهوم من كلام أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان ان ما ذكرناه هو الذي عليه أكثر المفسرين فإنه روى في الكتاب المذكور عن الباقر (عليه السلام) قال: ان معنى الآية أقم الصلاة متى ذكرت ان عليك صلاة كنت في وقتها أم لم تكن. و نسبه الى أكثر المفسرين ثم قال و يعضده
ما رواه أنس ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها غير ذلك و قرأ أقم الصلاة لذكري» رواه مسلم في الصحيح [١].
انتهى. و من ذلك يعلم اتفاق روايات الخاصة و العامة على تفسير الآية بما ذكرناه، و حينئذ فلا مجال للحمل على هذه الاحتمالات و ضرب الصفح عن الروايات و هل هو إلا من المغالطات و المجازفات؟
ثم العجب منه في ذكر هذه الاحتمالات عن البيضاوي و عدم ذكره الاحتمال الأخير المؤيد بالرواية لكونه ظاهرا في الرد عليه.
و (السابع)- ما ذكره- من حمل صحيحة زرارة الطويلة التي ذكرها على الاستحباب جمعا بينها و بين صحيحة ابن سنان. الى آخر ما ذكر في المقام- فان فيه:
(أولا)- انك قد عرفت ان المخالفة ليست مخصوصة بصحيحة زرارة بل بجملة الروايات التي قدمناها و قد عرفت أنها مستفيضة متكاثرة لا تبلغ هذه الرواية قوة في معارضة الصحاح منها فضلا عن الجميع الذي يقرب من عشرين رواية، و الجمع بمقتضى قاعدته في غير موضع فرع التكافؤ في الصحة و الدلالة و قد عرفت ما في دلالة روايته من المطاعن، فالواجب هو العمل بتلك الاخبار و جعل التأويل في جانب هذه الرواية لا العكس كما زعمه سيما مع ما عليه الرواية المذكورة من تكرار هذا الحكم فيها الموجب لتأكده و تقويته، ما هذه إلا مجازفة ظاهرة.
و (ثانيا)- ما قدمناه في غير مكان من ان هذه القاعدة و ان اشتهرت بينهم
[١] ج ١ ص ٢٥٧.